منوعة

دراسة علمية: شخصية الإنسان تتغير بمعدلات تفوق الدخل المادي

نينوى الغد / تحرير م.ا

نشر الموقع الطبي المتخصص ميديال إكسبريس تفاصيل دراسة علمية حديثة وواسعة النطاق غيرت المفاهيم النفسية السائدة حول طبيعة النفس البشرية حيث نجحت النتائج في نسف الإعتقاد التقليدي والشائع بأن شخصية الإنسان تظل ثابتة ولا تتغير بمرور الزمن مؤكدة أن هذه الفرضية القديمة لا تستند إلى أي أدلة علمية حقيقية أو إحصاءات دقيقة واعتمد الباحثون في المرحلة الأولى من هذه الدراسة على استطلاع آراء نحو ثمانمائة وسبعة وثمانين شخصًا في الولايات المتحدة الأمريكية لتقييم مدى إمكانية تغير خمس وعشرين سمة مختلفة لديهم حيث أظهرت الإجابات أن معظم المشاركين يعتقدون خطأً أن السمات الشخصية الخمس الرئيسية والتي تشمل الجانب الإجتماعي والود والمسؤولية والقلق والإنفتاح هي الأقل عرضة للتغيير أو التبدل مع تقدم السن

وانتقل الفريق البحثي بعد ذلك إلى المرحلة الثانية والأضخم حيث قاموا بتحليل بيانات ثمانية مشاريع بحثية طويلة الأمد شملت نحو مائة وسبعة وستين ألف شخص في الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وهولندا وتتراوح أعمارهم بين خمسة عشر عامًا وتسعين عامًا واستخدم العلماء في هذا التحليل نموذجاً إحصائيًا متقدمًا للتمييز بدقة بين التغيرات الحقيقية والتقلبات العشوائية العابرة لتأتي النتائج متناقضة بشكل صارخ مع تصورات البشر التقليدية إذ تبين أن سمات الشخصية تتغير بمعدلات تماثل وفي كثير من الأحيان تتجاوز التغيرات الإقتصادية والإجتماعية التي تطرأ على الدخل المادي للأفراد أو مستويات تقدير الذات وصُنفت سمات الضمير والإنضباط والإجتماعية كأكثر المؤشرات النفسية تعرضًا للتغير والتحول على امتداد مراحل الحياة المختلفة

وأوضحت الدراسة بالتفصيل أن المشاركين قللوا بدرجة كبيرة جدًا من حجم التغيرات التي قد تطرأ على شخصياتهم وسلوكياتهم حيث بلغت نسبة الخطأ في تقديراتهم الشخصية نحو تسعين بالمائة على مدار عام واحد فقط وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين إدراك الشخص لذاته والواقع الفعلي وتؤكد المؤشرات أن هذه النتائج تعكس اتجاهات إحصائية لمجموعات سكانية كبيرة ولا تعني بالضرورة أن جميع الأفراد يمرون بالتغيرات نفسها وبذات الوتيرة بل تختلف من شخص لآخر بناءً على التجارب والظروف المحيطة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *