نينوى الغد / تحرير م.ا
شهدت الأروقة السياسية والبرلمانية في العراق تحركات نيابية متسارعة لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث التداعيات الإقتصادية الخطيرة الناجمة عن قرار رفع سعر صرف الدولار وإلزام الحكومة بالتراجع الفوري عنه وسط تحذيرات شديدة من انعكاساته السلبية على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق المحلية
وأعلنت عضو مجلس النواب ابتسام الهلالي رفضها القاطع لقرار مجلس الوزراء بتعديل ورفع قيمة الدولار أمام الدينار العراقي مبينة أن هذا الإجراء سيلحق ضررًا مباشرًا بالإقتصاد الوطني ويهدد بوقوع قفزات سعرية غير منضبطة في أسواق المواد الغذائية والسلع الأساسية التي تمس القوت اليومي للطبقات الفقيرة والمتوسطة
وأشارت الهلالي إلى أن الحكومة العرقية كان ينبغي لها لو كانت جادة في معالجة الأزمة المالية وتوفير السيولة النقدية أن تتجه نحو خفض سعر الصرف ليكون عند عتبة 1400 دينار للدولار الواحد أو أقل من ذلك لضمان السيطرة الفعالة على حركة السوق وكبح جماح التضخم، مؤكدة أن البرلمان سيكون له موقف حاسم ورأي واضح لتعديل سعر الصرف ضمن مناقشات قانون الموازنة العامة بالتشاور المباشر مع السلطة التنفيذية للسيطرة على الأسعار الموازية في السوق السوداء
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة المالية والبنك المركزي رسميًا اعتماد تسعيرة جديدة بواقع 1500 دينار لشراء الدولار وألف وخمسمائة وعشرين دينارًا لبيعه للجمهور، مما أدى فورًا إلى إرباك كبير في بورصات البلاد قفزت على إثره أسعار الصرف في الأسواق المحلية بشكل حاد لتتجاوز حاجز 160 ألف دينار لكل مئة دولار
