نينوى الغد / تحرير م.ا
تأتي زيارة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إلى العاصمة الإتحادية بغداد لتمثل منعطفًا سياسيًا بارزًا يسعى إلى إعادة صياغة طبيعة العلاقة بين المركز والإقليم على أسس أكثر استقرارًا وديمومة
وتركز المفاوضات الجارية خلف الكواليس على تفكيك العقد المزمنة التي طالما ركّدت المشهد السياسي، عبر استبدال لغة التصعيد الإعلامي بقنوات حوار مباشرة تعتمد الحكمة والواقعية السياسية لتخفيف مساحات الخلاف المعقدة
ولا تقتصر أبعاد هذا الحراك الدبلوماسي الرفيع على تسوية الملفات الفنية العالقة فحسب، بل تمتد لتشمل صياغة رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز التفاهمات بين مختلف القوى والمكونات العراقية
ويسعى القادة من خلال هذه اللقاءات المكثفة إلى استثمار الفرصة السانحة لفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات الثنائية، والعمل الجاد على إعادة ترتيب البيت السياسي الداخلي وفق قاعدة التوافق المشترك والتوازن الشامل بعيدًا عن سياسات فرض الإرادات أو المغالبة، مما يمهد الطريق لتحقيق استقرار سياسي وأمني واقتصادي ينعكس إيجابًا على الشارع العراقي بمختلف أطيافه
