نينوى الغد / تحرير م.ا
شهدت العلاقات العراقية الكويتية حراكًا دبلوماسيًا بارزًا خلال الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دولة الكويت، وهي الزيارة الأولى من نوعها نحو المحيط الخليجي عقب تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي، حيث رافقه وفد رفيع المستوى ضم مستشار الأمن القومي ومحافظ البصرة بهدف تعزيز الشراكات وإرسال رسائل إيجابية تدعم الإستقرار المشترك
وقد تصدر ملف مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة أروقة المباحثات، حيث ناقش الجانبان آليات تجميد الأموال الضخمة المهربة والمودعة في المصارف الكويتية من قبل متورطين في سرقة المال العام، والعمل على تأمين إعادتها إلى صندوق استرداد الأموال العراقي، بالتزامن مع تفعيل التنسيق الرقابي المشترك لكشف الشركات الوهمية وإحالتها إلى القضاء بأسرع وقت ممكن
وفي مسعى لتجاوز أزمات الطاقة المستمرة، أبدت دولة الكويت استعدادها الكامل لدعم العراق عبر تفاهمات واضحة تضمن تجهيز البلاد بالغاز الكويتي اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الإقتصادي والإستثماري بين البلدين الجارين
وعلى الصعيدين الأمني والحدودي، بحث الجانبان تأمين الحدود المشتركة وترسيم الحدود المائية، حيث أبدى الجانب الكويتي مرونة في عقد تفاهمات بحرية جديدة، في حين أكد العراق سعيه لإعتماد حلول وسطية مرضية للطرفين دون أي تجاوزات قد تؤثر سلبًا على طبيعة العلاقات الأخوية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الحساسة التي تشهدها المنطقة
وقد أسفرت اللقاءات الفورية عن إنهاء أزمة الصيادين العراقيين المحتجزين لدى خفر السواحل الكويتي، حيث أعلن وزير الخارجية العراقي موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراحهم فورًا بعد استجابة سريعة من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، ليعود الصيادون إلى محافظة البصرة برفقة الوفد الحكومي، مما يعكس رغبة متبادلة في تفكيك الملفات الجدلية العالقة وتوطيد أواصر التعاون الثنائي
