أكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي أن الوزارة تستعد لتسلم الملف الأمني في محافظة صلاح الدين خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، مشدداً على أن ترسيخ الأمن المستدام يمثل الأساس لمرحلة الإعمار والتنمية، فيما كشف عن استمرار العمل على حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مكافحة المخدرات داخل العراق وخارجه.
وقال العوادي، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش زيارته إلى محافظة صلاح الدين، إن الزيارة تهدف إلى الاطلاع ميدانياً على الواقع الأمني في المحافظة، واللقاء بالمحافظ باعتباره رئيس اللجنة الأمنية العليا، إلى جانب بحث تفاصيل الملف الأمني مع قيادات الشرطة والأجهزة الأمنية.
وأضاف أن صلاح الدين تمكنت في وقت سابق من احتواء خطر الإرهاب، مؤكداً أن تلك المرحلة انتهت، وأن المحافظة دخلت حالياً مرحلة جديدة عنوانها الإعمار والتنمية.
وبيّن أن تحقيق الإعمار والتنمية يتطلب وجود أمن مستدام، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ زيارات ميدانية للمحافظات بهدف تقييم الواقع الأمني ومتابعة مستوى الجاهزية.
وأوضح العوادي أن القضاء يمثل أحد الأركان الأساسية في المنظومة الأمنية، إلى جانب متابعة أوضاع عوائل الشهداء والجرحى، فضلاً عن دعم عمل الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة.
وأكد أن وزارة الداخلية تنظر إلى الأمن باعتباره أولوية أساسية، مبيناً أن اجتماعاته مع محافظ صلاح الدين تضمنت بحث مختلف تفاصيل الملف الأمني وسبل تعزيز الاستقرار في المحافظة.
وأشار إلى أن صلاح الدين تعد من المحافظات التي تولي أهمية كبيرة لقضية الأمن والسلامة، معرباً عن توجه الوزارة للعمل على أن تنعم المحافظة، إلى جانب بقية المحافظات العراقية، بأمن مستدام.
وكشف العوادي أن وزارة الداخلية تتجه خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة إلى تسلم الملف الأمني في صلاح الدين، ضمن خطة أوسع لتسلم الملف الأمني في مختلف محافظات العراق.
وقال إن الوزارة انتقلت من مرحلة مواجهة الإرهاب إلى مواجهة الجريمة، مشيراً إلى تسجيل تقدم ملحوظ خلال أكثر من 100 يوم من عمر الحكومة، بحسب تقييم الوزارة لعملها الأمني.
وأكد أن وزارة الداخلية ماضية في خطتها لحفظ الأمن في جميع المحافظات، لافتاً إلى أن تسلم الملف الأمني سيتم تباعاً في محافظات العراق خلال الأشهر المقبلة.
وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أعلن العوادي أن عدد قطع السلاح التي ستكون مسجلة ضمن قاعدة بيانات وزارة الداخلية قد يصل إلى نحو 6 ملايين قطعة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق إنشاء بنك معلومات خاص بالأسلحة في إطار جهود تنظيم حيازتها وتعزيز الرقابة عليها.
وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل قراراً صادراً عن القائد العام للقوات المسلحة، وأن جميع التشكيلات الأمنية الحكومية ماضية في تنفيذ هذا القرار، بما يضمن أن يكون السلاح ضمن إطار القوات الأمنية الرسمية.
وفي ملف مكافحة المخدرات، أشار العوادي إلى أن وزارة الداخلية وسعت عملياتها لتتجاوز الحدود العراقية، موضحاً أن المديرية العامة لشؤون المخدرات نفذت عمليات خارج البلاد، بينها عملية في السعودية وأخرى في المياه الدولية.
وقال إن الوزارة حققت، بحسب وصفه، عمليات نوعية في مجال مكافحة المخدرات على المستوى الإقليمي، مؤكداً استمرار العمل في هذا الملف والاستفادة من الأجهزة والتقنيات الحديثة في تعقب شبكات الاتجار بالمخدرات.
وأضاف أن الوزارة تستعد لتنفيذ عملية نوعية جديدة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة تواصل ملاحقة المتورطين في تجارة المخدرات والعمل على الحد من انتشار هذه الآفة.
