عاد التهديد العسكري الأمريكي ضد إيران إلى الواجهة، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف الضربات العسكرية على طهران، متحدثاً عن احتمال توجيه ضربة وصفها بـ«القاصمة»، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الإيرانية من اندلاع مواجهة جديدة قد تكون أطول من الحرب السابقة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، الاثنين، إنه لم يُنهِ بعد التعامل مع إيران، مشيراً إلى أنه يحاول تجنب سقوط المزيد من الضحايا، قبل أن يضيف: «في مرحلة ما، سنضطر إلى ضربهم ضربة قاصمة»، من دون أن يحدد موعداً أو طبيعة الأهداف المحتملة.
وتأتي تصريحات ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من تشرين الثاني، وبعد تأكيده في الثامن من تشرين الأول أن واشنطن لن تشن هجوماً على إيران قبل موعد الانتخابات، مشيراً آنذاك إلى وجود محادثات وصفها بالمثمرة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن إجراء اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت الماضي، وصفه بأنه «محادثة جيدة جداً»، مؤكداً أن الملف الإيراني كان أحد الموضوعات التي بحثها الطرفان، من دون الكشف عن تفاصيل المباحثات.
في المقابل، رفعت طهران سقف تحذيراتها من تجدد المواجهة، إذ نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن أي حرب مقبلة قد تستمر فترة أطول من الصراع السابق، مشدداً على أن الرئيس الأمريكي لن يكون قادراً على تحديد موعد انتهائها أو شروطها.
وميدانياً، أعلن سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجارين إثر اصطدامهما بألغام بحرية أثناء عبورهما مضيق هرمز عبر ما وصفه بمسار غير مصرح به، فيما لم تتوافر تفاصيل بشأن هوية الناقلتين أو حجم الأضرار والخسائر البشرية، ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الرواية الإيرانية.
وتزامن ذلك مع تحقيق نشرته وكالة رويترز بشأن شبكة سرية تستخدمها إيران لتأمين احتياجات برامجها العسكرية رغم العقوبات والظروف التي فرضتها الحرب.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الحرب في الشرق الأوسط، تقابلها تهديدات أمريكية وإسرائيلية متكررة باستئناف العمليات العسكرية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد جديد، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والانتخابية، فضلاً عن المخاوف من انعكاسات أي مواجهة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
