الاخبار الدولية

ترامب يفتح النار على لجنة نوبل: كنت أستحق ثماني جوائز للسلام

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته للجنة جائزة نوبل للسلام، على خلفية عدم منحه الجائزة، معتبراً أن قرار استبعاده يمثل «وصمة عار لا تمحى» على النرويج، التي تستضيف لجنة نوبل النرويجية، ومؤكداً أنه يستحق ثماني جوائز، استناداً إلى ما وصفه بدوره في تسوية ثمانية نزاعات دولية.

وفي منشور مطوّل عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، عبّر ترامب عن استيائه من قرار اللجنة، مستعرضاً ما اعتبرها إنجازات دبلوماسية حققتها إدارته، ومتهماً الجهات المعنية بمنح الجائزة بتجاهل دوره في تسوية النزاعات ومنع اندلاع حروب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وذهب الرئيس الأميركي إلى القول إنه يستحق «ثماني جوائز نوبل للسلام، وليس واحدة فقط»، في إشارة إلى النزاعات التي قال إنه أسهم في إنهائها أو تسويتها، منتقداً في الوقت نفسه اختيار القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، التي ذكر أنها مُنحت الجائزة، ومعبّراً عن عدم معرفته بها، قبل أن يصفها بأنها شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة، ويتهمها بمعاداة إسرائيل من دون تقديم أدلة تدعم اتهامه.

ثمانية نزاعات في قائمة إنجازات ترامب

وسرد ترامب ثمانية ملفات قال إن إدارته أسهمت في تسويتها، شملت النزاع بين كمبوديا وتايلاند، والتوترات بين كوسوفو وصربيا، والصراع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والخلاف بين باكستان والهند، والمواجهة بين إسرائيل وإيران، والخلاف بين مصر وإثيوبيا، والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان، فضلاً عن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وأشار إلى أن قادة دول وحكومات معنية بهذه النزاعات أرسلوا رسائل إلى لجنة نوبل النرويجية لدعم ترشيحه، معتبراً أن دوره في تسوية الخلاف بين باكستان والهند كان كافياً، بمفرده، لمنحه الجائزة.

كما تحدث ترامب عن اقترابه من تسوية ملفي إيران والحرب الروسية الأوكرانية، أو تحقيق الانتصار فيهما، بحسب تعبيره، لافتاً إلى أن التطورات المتعلقة بهذين الملفين تتسارع، في إشارة إلى ما يراه تقدماً في جهوده لإنهاء النزاعات الدولية.

واستشهد الرئيس الأميركي أيضاً بزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، قائلاً إنها منحته جائزتها عن العام الماضي، ونسب إليها تصريحاً يفيد بأنه الأجدر بجائزة نوبل للسلام مقارنة بجميع من سبق أن حصلوا عليها.

إنجازات إضافية وهجوم على الأمم المتحدة

ولم تقتصر انتقادات ترامب على لجنة نوبل، بل وسّع هجومه ليشمل الأمم المتحدة، متهماً إياها بعدم تقديم المساعدة في النزاعات التي قال إنه عمل على تسويتها، ومعتبراً أن الجهود التي ينسبها إلى إدارته لم تحظَ بالتقدير الدولي الذي تستحقه.

وضمن استعراضه لما وصفه بإنجازات إدارته، تحدث ترامب عن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واستعادة الرهائن المرتبطين بإسرائيل، بمن فيهم آخر 28 رهينة من الأحياء والأموات، فضلاً عن الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهي ادعاءات وردت في منشوره وتحتاج إلى التمييز بين روايته الشخصية والوقائع المثبتة بصورة مستقلة.

كما نسب إلى إدارته دوراً في منع اندلاع حروب في شبه الجزيرة الكورية وبين الصين وتايوان، إلى جانب الضغط على دول حلف شمال الأطلسي لرفع الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أنه أسهم في تأمين إطلاق سراح أكثر من 900 سجين سياسي من دول عدة في شرق أوروبا، وإعادة 196 رهينة من مناطق مختلفة حول العالم من دون دفع فدية، وفق ما أورده في منشوره.

اتهامات بتسييس الجائزة والإضرار بمصداقيتها

وفي ختام هجومه، اتهم ترامب لجنة نوبل بإلحاق ضرر دائم بمصداقية جائزة السلام، واصفاً أعضاءها بأنهم «أيديولوجيون متطرفون» ومعادون للديمقراطية، في تصعيد جديد لانتقاداته للمؤسسات الدولية التي يرى أنها لم تنصف دوره في الملفات السياسية والأمنية.

ويعكس منشور الرئيس الأميركي تمسكه بتقديم جهوده الدبلوماسية بوصفها إنجازات تستحق التكريم الدولي، في مقابل اعتراضه على معايير اختيار الفائزين بجائزة نوبل للسلام، التي تُمنح وفق قرارات اللجنة المختصة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *