أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغييراً جديداً في القيادة المدنية للجيش الأميركي، معلناً تعيين مساعد وزير الجيش آدم تيلي وزيراً للجيش بالوكالة، وذلك بعد أيام من تنحي دان دريسكول عن منصبه وسط تقارير تحدثت عن خلافات وتصادمات مع قيادة وزارة الدفاع «البنتاغون».
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إنه «يسرني أن أعلن أن آدم تيلي، مساعد وزير الجيش الحالي، سيتولى منصب وزير الجيش بالوكالة بأثر فوري»، واصفاً إياه بأنه «وطني عظيم يحظى باحترام الجميع».
ويأتي تعيين تيلي عقب استقالة دريسكول، الذي غادر منصبه هذا الأسبوع من دون تقديم تفسير رسمي لقرار التنحي، في وقت تحدثت تقارير إعلامية على نطاق واسع عن وجود خلافات بينه وبين وزير الدفاع بيت هيجسيث.
وكان تيلي قد أدى اليمين الدستورية لمنصب مساعد وزير الجيش في أغسطس/آب 2025، بعد مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيينه، ويشغل حالياً منصب مساعد وزير الجيش للأعمال المدنية، فيما أمضى جانباً كبيراً من مسيرته المهنية في العمل كمساعد داخل أروقة الكابيتول هيل.
وتُعد استقالة دريسكول أحدث عملية رحيل لمسؤول عسكري أو مدني رفيع المستوى خلال إدارة ترامب، في ظل تغييرات متواصلة داخل المؤسسة الدفاعية الأميركية.
وكان دريسكول، البالغ من العمر 39 عاماً، قد تولى منصب وزير الجيش في فبراير/شباط 2025، ليصبح أصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة، مستفيداً في وصوله إلى الإدارة من علاقته السابقة بنائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي كان زميله في كلية الحقوق.
وخلال فترة توليه المنصب، عُرف دريسكول داخل الأوساط العسكرية بلقب «رجل المسيّرات»، نتيجة تركيزه على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، التي كان يعدّها أحد العناصر الأساسية في شكل الحروب والصراعات العسكرية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي رحيله وتعيين تيلي بالوكالة في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إعادة ترتيب عدد من الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الأميركية، وسط اهتمام متزايد بتطوير القدرات غير المأهولة وتعزيز جاهزية القوات لمتطلبات الحروب الحديثة.
