يشهد السوق المحلي في مدينة الموصل حالة من الإرباك نتيجة التذبذب المستمر في سعر صرف الدولار، وسط شكاوى من المواطنين من انعكاس تغيرات سعر الصرف على أسعار السلع والمواد الأساسية، مؤكدين أن الارتفاع والانخفاض المتكرر للدولار أصبحا عاملًا مؤثرًا في حركة البيع والشراء.
ويشير سكان من الموصل إلى أن حالة عدم الاستقرار في سعر الصرف انعكست بصورة مباشرة على الأسواق، إذ ترتفع أسعار العديد من السلع مع ارتفاع الدولار، لكنها لا تنخفض بالوتيرة نفسها عند تراجع سعر الصرف، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
ويحمّل مواطنون جزءًا من مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار لبعض التجار، لاسيما مع عدم خفض أسعار بضائعهم عند انخفاض سعر الدولار، بحجة أن تلك البضائع تم شراؤها في فترة ارتفاع سعر الصرف.
ويقول مواطنون إن هذه الحجج أصبحت تتكرر في الأسواق، إذ يجد التاجر مبررًا لرفع الأسعار عند ارتفاع الدولار، بينما لا ينعكس انخفاض سعر الصرف بالسرعة ذاتها على أسعار السلع، وهو ما يضع المستهلك أمام ارتفاعات متواصلة في تكاليف احتياجاته اليومية.
وبالتزامن مع ذلك، يؤكد مواطنون أن قدرتهم الشرائية بدأت بالتراجع بصورة واضحة، في ظل محدودية الدخول وعدم مواكبة بعض الرواتب والمعاشات للارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار السلع خلال السنوات الماضية.
ويشير متقاعدون إلى أن بعض الرواتب والمعاشات لم تشهد زيادات تتناسب مع الارتفاع في تكاليف المعيشة، مؤكدين أن أسعار العديد من المواد ارتفعت بنسب كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، ما جعل تأمين الاحتياجات الأساسية يشكل عبئًا متزايدًا على العائلات ذات الدخل المحدود.
ويرى مواطنون أن معالجة أزمة الأسعار لا تقتصر على ضبط سعر الصرف، بل تتطلب أيضًا تشديد الرقابة على الأسواق ومتابعة آلية تسعير السلع، لضمان انعكاس انخفاض الدولار على الأسعار وعدم تحميل المستهلك فروقات إضافية.
كما طالبوا بإعادة فتح الأسواق المركزية في البلاد، معتبرين أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في توفير السلع بأسعار أكثر تنافسية، وتخفيف الضغط عن المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد أسعار المواد الأساسية.
وبين تذبذب سعر الصرف وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، يبقى المواطن الحلقة الأكثر تأثرًا، في وقت تتزايد فيه المطالب بإجراءات حكومية أكثر فاعلية لضبط الأسواق وحماية المستهلك من الارتفاعات غير المبررة
