أكد مدير بلدية الموصل، المهندس محمد الآغا، أن العجز في المساحات الخضراء داخل المدينة بلغ 93% وفق معايير وزارة التخطيط العراقية، مبينًا أن هذا الواقع هو نتيجة تراكمات امتدت لنحو 47 عامًا، وليس وليد مرحلة إدارية واحدة.
وأوضح الآغا أن التصميم الأساسي لمدينة الموصل أُعد عام 1978 ودخل حيز التنفيذ بين عامي 1979 و1980، ولم يخضع منذ ذلك الوقت إلى تحديث شامل يتناسب مع التوسع السكاني والعمراني الذي شهدته المدينة، الأمر الذي تسبب بوجود فجوة كبيرة بين احتياجات الموصل الحالية وما هو مثبت في التصميم الأساسي.
وأشار إلى أن اجتماعات بلدية الموصل مع الشركة الإيطالية المكلفة بإعداد دراسة تحديث وتوسعة التصميم الأساسي، وبمشاركة الدوائر القطاعية، أظهرت وجود عجز كبير في المساحات الخضراء، لافتًا إلى أن وزارة التخطيط تعتمد معيارًا يقضي بتوفير أربعة أمتار مربعة من المساحات الخضراء لكل مواطن.
وأضاف أن تقلص الرقعة الخضراء جاء نتيجة عوامل متراكمة، من بينها النمو السكاني، والحروب، والظروف الأمنية، والإرهاب، والتجاوزات على الأراضي العامة، فضلًا عن الضغوط العمرانية وتغيير استعمالات الأراضي، إلى جانب قرارات صدرت خلال السنوات الماضية أسهمت في استنزاف جزء كبير من المساحات الخضراء.
وثمّن الآغا قرار مجلس محافظة نينوى الخاص بحماية المناطق الخضراء، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة تنسجم مع توجهات بلدية الموصل الرامية إلى وقف التجاوزات والحفاظ على ما تبقى من هذه المساحات.
وأكد أن البلدية مستمرة في تنفيذ مشاريع التشجير وتأهيل الحدائق والمتنزهات واستحداث مساحات خضراء جديدة بالتوازي مع العمل على تحديث التصميم الأساسي للمدينة، بما يضمن توفير بيئة حضرية أفضل والحفاظ على حق الأجيال القادمة في مدينة أكثر توازنًا واستدامة.
