أعلنت مديرية بلدية الموصل عن إطلاق حملة ميدانية واسعة لإزالة ظاهرة تربية وربط المواشي والحيوانات داخل الأحياء السكنية، مؤكدة منح أصحاب المواشي مهلة نهائية مدتها ثلاثة أيام لنقلها خارج حدود المدينة، قبل المباشرة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وقال مدير إعلام بلدية الموصل، علاء الحيدر، خلال اتصال هاتفي مع “نينوى الغد”، إن ظاهرة تربية المواشي داخل المدينة “مرفوضة قانونياً” بموجب التعليمات والقوانين النافذة، مشيراً إلى أن البلدية نفذت خلال السنوات الماضية حملات توعوية متعددة، إلا أن تطبيق الإجراءات لم يكن مستمراً بالشكل المطلوب نتيجة بعض التراخي سابقاً.

وأوضح الحيدر أن مدير البلدية المهندس محمد الآغا، وجّه بإصدار تبليغات وإنذارات نهائية لأصحاب ومربي المواشي والحيوانات داخل الأحياء والمناطق السكنية وضفاف النهر، من أجل نقلها خارج حدود مدينة الموصل خلال مدة أقصاها 72 ساعة من تاريخ التبليغ. موكداً أن هذه الإجراءات تأتي للحفاظ على الصحة العامة والبيئة والسلامة المجتمعية، بالإضافة إلى منع المظاهر غير الحضارية داخل الأحياء.
وبيّن أن القرار يشمل جميع أنواع المواشي والحيوانات التي تُربى أو تُربط داخل المدينة، بما فيها الأغنام، الماعز، الأبقار، الجاموس، وحتى الخيول، مؤكداً أن مفارز إزالة التجاوزات ستباشر عملها الميداني فور انتهاء المهلة المحددة.
وأشار إلى أن الإجراءات القانونية بحق المخالفين ستشمل مصادرة المواشي والحيوانات وإزالة الحظائر والأماكن المخالفة، موضحاً أنه في حال تكرار المخالفة ستستمر عمليات المصادرة، ليتم لاحقاً بيع الحيوانات في المزاد العلني وتحويل إيراداتها إلى خزينة الدولة وفق القانون.
وفيما يتعلق بمطالبات المربين بتوفير أماكن بديلة، أوضح الحيدر أن بلدية الموصل غير ملزمة بتوفير مواقع بديلة لهم، لأن مكانها الطبيعي هو المزارع الخاصة خارج حدود المدن، متسائلاً عن من يرضى بتحمل الأوبئة والروائح الناجمة عنها. مضيفاً أن وجود الحظائر داخل الأحياء تسبب بمشكلات عديدة للسكان، مؤكداً أن البلدية تتلقى يومياً عشرات الشكاوى والمناشدات من المواطنين بهذا الخصوص وحتى على مربي الطيور والدجاج، مما انعكس سلباً على الواقع البيئي والصحي للمدينة.
وأشار إلى أن الحملة شملت توجيه إنذارات تحريرية مباشرة لأصحاب الحظائر و”الخانات” بضرورة الالتزام بالقرار قبل اتخاذ أي إجراء قانوني بحقهم. مؤكداً أن الحملة “لن تكون مؤقتة”، بل ستستمر بمتابعة مباشرة من مدير البلدية، واضعاً شعاراً حاسماً للحملة: “لا تمديد للمهلة ولا استثناءات للمخالفين”.
من جهتهم، عبر مواطنون عن تأييدهم للحملة بسبب انتشار الأغنام والماعز داخل أحياء سكنية عدة، مثل أحياء التعليم، وحاوي الكنيسة، والقوسيات، وحي الملايين، والملعب، مؤكدين أن وجود المواشي داخل الأزقة تسبب بتلوث الشوارع بالروائح الكريهة والمخلفات، فضلاً عن انتشار الحشرات والقوارض، واهتزاز المظهر الحضاري للموصل التي تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً.
في المقابل، أبدى بعض المربين مخاوفهم من ضيق المهلة الزمنية المحددة (3 أيام)، مؤكدين أن نقل المواشي خارج المدينة يحتاج إلى مواقع بديلة مناسبة تضمن عدم تضرر مصدر رزقهم، فضلاً عن كلف النقل والإيجار المرتفعة، مطالبين بمنحهم وقتاً أطول لتسوية أوضاعهم.
وتؤكد بلدية الموصل في ختام بيانها أن القرار يهدف إلى تنظيم المدينة، تحسين المشهد الحضري، والحفاظ على البيئة والصحة العامة، ضمن خطة شاملة لإزالة التجاوزات والعشوائيات، وبما ينسجم مع التوجهات الحالية لإعمار وتطوير مدينة الموصل كمدينة سياحية وحضارية.
