تمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، في وقت أكدت فيه طهران انتظارها الرد الأميركي النهائي عبر الوسطاء قبل تحديد خطواتها المقبلة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن شروط بلاده بشأن إعادة فتح مضيق هرمز “واضحة”، مؤكداً أن أي خطوة باتجاه إعادة فتح المضيق ستبقى مرهونة بتحقق هذه الشروط، وأن طهران “لن تتراجع عنها”.
وأضاف عراقجي أن بلاده اطلعت على أول رد فعل للرئيس الأميركي، لكنها لم تتلق حتى الآن أي موقف رسمي عبر الوسطاء، مشيراً إلى أن طهران تنتظر نقل المواقف النهائية إليها، وعلى أساسها ستتخذ قرارها بشأن المرحلة المقبلة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن الشروط التي وضعتها طهران نُقلت إلى الوسطاء، وجرى شرحها وتوضيحها بالكامل خلال اللقاءات التي عقدت معهم، فيما قام الوسطاء بدورهم بنقل هذه النقاط إلى الجانب الأميركي.
وأكد عراقجي أن بلاده ترى أن الحل التفاوضي هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة، مشدداً على ضرورة أن يكون أي اتفاق قائمًا على ما وصفه بـ”الشرف والعدالة”، ويضمن حقوق الشعب الإيراني ويلبي مطالبه.
ويأتي الموقف الإيراني بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح الذي قدمته طهران، قائلاً إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وإنه يريد الاتفاق أيضاً، لكنه اعتبر أن المقترح الإيراني بصيغته الحالية غير مقبول.
وكانت طهران قد قدمت خطة جديدة لوقف الحرب واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي، تضمنت إجراءات يتعين على الجانب الأميركي اتخاذها، من بينها رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وفي المقابل، تحوّل مضيق هرمز إلى محور رئيسي في المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما ارتبطت حرية الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي بشكل مباشر بمسار الحرب والمفاوضات، نظراً لأهميته الكبيرة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وبالتزامن مع ذلك، تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوتر حول الممر المائي الذي يُعد من أبرز نقاط الاحتكاك في الأزمة الحالية.
وبينما تصر واشنطن على رفض المقترح الإيراني بصيغته الحالية، تؤكد طهران أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتحقيق شروطها، ما يضع الملف أمام مسار تفاوضي معقد، بانتظار ما ستنقله الوساطة من موقف أميركي نهائي وما ستقرره طهران بناءً عليه.
