معركة جديدة وثورة رقابية يقودها عبدالله النجيفي عضو مجلس محافظة نينوى، وهذه المرة لفتح واحد من أكبر الملفات الخدمية وأكثرها جدلاً في مدينة الموصل، وهو مشروع مجاري الجانب الأيمن الذي تجاوزت تخصيصاته المالية 600 مليار دينار، فيما ما يزال يشهد تلكؤاً وتأخراً في عدد من الأحياء السكنية.
ويأتي التحرك من خلال تكليف النجيفي، برئاسة لجنة خاصة تضم إلى جانب لجنة النزاهة برئاسته لجان التخطيط الاستراتيجي والبلدية والبلديات، بهدف وضع المشروع تحت متابعة مباشرة، وتشخيص أسباب التلكؤ، والوقوف على المعوقات التي حالت دون الوصول إلى الإنجاز المطلوب.
وجاء تشكيل اللجنة استناداً إلى كتاب محافظة نينوى/مكتب النائب الفني بالعدد (492) في 18 أيار الماضي 2026، والمتضمن توصيات لجنة مشروع مجاري الجانب الأيمن، لتبدأ اللجنة مرحلة جديدة من المتابعة الرقابية والفنية للمشروع، لا تقتصر على رصد نسب الإنجاز، وإنما تمتد إلى معرفة أسباب التأخير وتحديد المسؤوليات ومعالجة الخلل.
وفي صدارة مهام النجيفي واللجنة المشكلة، متابعة أداء الشركة المنفذة ميدانياً، وإلزامها بإكمال المشروع وعدم التلكؤ في التنفيذ، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها عند ثبوت التقصير، فضلاً عن بحث إمكانية تحويل المشروع إلى شركة أخرى في حال استمرار التلكؤ، وفقاً للإجراءات القانونية المعتمدة.
كما تتجه المتابعة إلى التدقيق في مجريات المشروع والتحقق من أي مخالفات أو حالات فساد، في حال وجودها، وكشف أسبابها وتحديد المسؤوليات عنها، بما يضع الملف أمام مسار رقابي واضح بدلاً من بقائه في دائرة الملاحظات والشكاوى.
ويكتسب تكليف النجيفي أهمية نظراَ إلى حجم المشروع، الذي تجاوزت تخصيصاته 600 مليار دينار، ومضي أكثر من ثلاث سنوات عليه، وسط استمرار الأعمال في بعض المناطق مقابل تسجيل تأخير وتلكؤ في مناطق أخرى، الأمر الذي جعل ملف المجاري واحداً من أبرز الملفات الخدمية المطروحة أمام مجلس محافظة نينوى.
ويقول مسار التحرك الجديد إن الهدف لا يتمثل في فتح ملف للمواجهة الإعلامية فقط، وإنما الوصول إلى نتيجة عملية تبدأ بتشخيص الخلل، ثم معالجة أسباب التأخير، وإلزام الشركة بالتنفيذ، وصولاً إلى المحاسبة القانونية أو تغيير الشركة المنفذة إذا استمر التلكؤ وثبتت أسبابه ومسؤولياته.
ويأتي هذا التحرك والتكليف بعد نجاحات حققها عبدالله النجيفي داخل مجلس محافظة نينوى، وفي مقدمتها ملف الأراضي الممنوعة من البناء، والتي ايضا كانت برئاسته والذي شهد خطوات لمعالجة القيود والإشكالات المرتبطة به، وهو ما يدفع بالنجيفي اليوم إلى وضع ملف جديد على طاولة المتابعة، عنوانه هذه المرة مجاري الجانب الأيمن ومئات المليارات المخصصة له.
وبين ملف الأراضي وملف المجاري، يراهن سكان الموصل على جدية تحرك النجيفي على الانتقال من متابعة الملفات الخدمية إلى مرحلة أكثر تشدداً في الرقابة، عنوانها كشف أسباب التعثر، تحديد المسؤولية، وتسريع الإنجاز، عبر أعمال اللجنة والإجراءات التي ستتخذها في الايام القادمة.
