نينوى الغد / تحرير م.ا
كشفت هيئة النزاهة الإتحادية عن تفاصيل عملية نوعية نجح خلالها فريق مكتب تحقيق المثنى في تنفيذ أمر القبض القضائي الصادر بحق خمسة متهمين يمثلون ملاك دائرة المهندس المقيم المشرفة على مشروع تأهيل مستشفى الحسين التعليمي في مدينة السماوة، وجاء هذا التحرك القانوني على خلفية ارتكاب المتهمين الذين يتوزعون بين ثلاثة مهندسين ومساحين اثنين مخالفات وتجاوزات قانونية وفنية جسيمة أدت إلى إحداث ضرر متعمد بأموال ومصالح الجهة الحكومية التي يعملون فيها لحساب منافع أخرى
وأظهرت التحقيقات والتدقيقات التي أجراها الفريق الرقابي وجود فروقات واضحة ومخالفات صريحة في الكشوفات التخمينية وعروض الأسعار الخاصة بالمشروع، إلى جانب رصد تلكؤ واضح وتأخر غير مبرر في تنفيذ الأعمال الإنشائية والخدمية المقررة، ورغم قيام الجهات المعنية بتنظيم ملحق للعقد يمنح الجهة المنفذة مدة إضافية بلغت أربعة أشهر كاملة لإكمال النواقص إلا أن نسب الإنجاز ظلت دون المستوى المطلوب واستمر التباطؤ في إنهاء ملف التأهيل
ولم تقتصر الأضرار على الجوانب المالية والإدارية بل امتدت لتشمل البنى التحتية الحيوية للمستشفى حيث أدى سوء التنفيذ والمخالفات الفنية إلى توقف بعض المنظومات والأعمال التي تم تنفيذها بالفعل ومن أبرزها وحدات التبريد المركزية التي توقفت عن العمل تمامًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر ومؤثر على مستوى الرعاية والخدمات الطبية والصحية المقدمة داخل هذا المرفق التعليمي الحيوي، متسببًا في معاناة وإيجاد تأثيرات سلبية بالغة على حياة وراحة المرضى الراقدين والمراجعين للمستشفى
وعقب اكتمال عمليات الفحص والتدقيق الميداني قام فريق هيئة النزاهة بتنظيم محضر ضبط أصولي وثق فيه كل الثغرات والمخالفات المكتشفة بالدليل القانوني، وتم عرض هذا المحضر رفقة المتهمين الخمسة المقبوض عليهم أمام أنظار قاضي محكمة تحقيق النزاهة في محافظة المثنى، والذي أصدر قراره الرسمي بتوقيفهم جميعًا على ذمة التحقيق وفقاً لأحكام المادة ثلاثمائة وأربعين من قانون العقوبات العراقي تمهيداً لاستكمال الإجراءات القضائية بحقهم
