أعلنت وزارة المالية في أحدث تقاريرها الصادرة اليوم الإثنين عن تفاصيل الحسابات الختامية لشهر كانون الثاني من عام 2026 ، حيث كشفت الجداول الرسمية عن تحقيق إجمالي إيرادات تجاوزت حاجز ثمانية تريليونات ونصف تريليون دينار عراقي، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة ستة بالمائة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي
وتوضح البيانات المالية أن الموارد النفطية لا تزال تشكل العمود الفقري للموازنة الإتحادية بنسبة بلغت ثلاثة وثمانين بالمائة، بإجمالي وصل إلى نحو سبعة تريليونات وسبعة وخمسين مليار دينار، بينما بلغت الإيرادات غير النفطية تريليونًا وأربعمائة واثنين وستين مليار دينار، تضمنت مائة وعشرين مليار دينار محولة من إقليم كوردستان إلى الخزينة المركزية
وفي المقابل استهلكت النفقات الجارية والتشغيلية الجزء الأكبر من الدخل المحقق، حيث بلغت ثمانية تريليونات وثلاثمائة وخمسة وأربعين مليار دينار، ذهب جلها لتغطية رواتب موظفي الدولة التي استقطعت خمسة تريليونات وسبعة وثمانين مليار دينار، تليها رواتب المتقاعدين وتخصيصات الرعاية الإجتماعية
ويعكس هذا المشهد المالي استمرار حالة الإقتصاد الريعي التي حذر منها المستشارون الماليون، مشيرين إلى أن الإعتماد المطلق على تقلبات أسعار النفط العالمية يضع الإستقرار المالي للبلاد في دائرة الخطر أمام أي أزمات دولية محتملة، مما يستدعي ضرورة البحث عن بدائل تمويلية حقيقية وتنشيط القطاعات الإنتاجية لتقليل فجوة العجز وتفادي اللجوء المستمر للإقتراض لتأمين النفقات الأساسية



إرسال التعليق