أكد الأمين العام لحزب المسار الوطني، وعضو مجلس محافظة نينوى، عبدالله أثيل عبدالعزيز النجيفي، أن السابع من آب يمثل واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ مدينة الموصل، إذ أعلن فيه تنظيم داعش الإرهابي إعدام 2070 من أبناء المدينة، مشددًا على أنهم “ليسوا أرقامًا، بل أسماءً لكل منها قصة وحياة وأسرة وأحلام لم تكتمل”.
وقال النجيفي في بيان، إن الضحايا كانوا من مختلف شرائح المجتمع، بينهم آباء وأبناء وأطباء ومحامون وأساتذة جامعات وصحفيون ومنتسبون في الأجهزة الأمنية وموظفون وعمال وشباب، لافتًا إلى أن الجريمة لم تستهدف أشخاصًا فحسب، بل استهدفت عائلات كاملة ومستقبل مدينة بأكملها.
وأضاف أن تنظيم داعش وثّق أسماء الضحايا بنفسه، في حين لم تتمكن الحكومات المتعاقبة، وبعد أحد عشر عامًا، من ترسيخ هذه الأسماء في الذاكرة الوطنية أو منح ذويهم ما يستحقونه من إنصاف ووفاء.
وشدد النجيفي على أن استذكار شهداء الموصل لا ينتقص من أي مأساة عراقية أخرى، فكل قطرة دم عراقية تمثل خسارة للوطن، مؤكدًا أن من حق الموصل أن تُحفظ أسماء شهدائها وأن يُعترف بحجم التضحيات التي قدمها أبناؤها في مواجهة الإرهاب.
وختم بالقول إن أخطر ما يفعله الإرهاب هو محاولة محو ضحاياه من الذاكرة، داعيًا إلى حفظ أسماء الشهداء وحقيقة ما جرى لهم، لأن الذاكرة والعدالة والإنصاف هي الضمانة الحقيقية لمنع تكرار المآسي، مؤكدًا أن المدن تُقاس بوفائها لأبنائها، وأن الأوطان لا تُبنى بالنسيان، بل بحفظ التضحيات وصون الكرامة الإنسانية.
