نينوى الغد / تحرير م.ا
كشفت وزارة العمل والشؤون الإجتماعية اليوم السبت عن ملامح حراك حكومي واسع يهدف إلى صياغة أول نظام معلوماتي موحد ومستدام لخدمة سوق العمل في العراق، حيث بينت وكيل الوزارة هدى سجاد أن مقتضيات المرحلة الراهنة استدعت إيجاد تنسيق رفيع المستوى بين وزارة العمل ووزارات التخطيط والتعليم العالي والصحة والتربية لربط شفرات البيانات الإحصائية وبناء منصة وطنية متكاملة قادرة على تصحيح مسارات التوظيف والحد من التخبط الإداري، لاسيما أن المؤشرات الحالية تسجل وقوف نسبة البطالة عند عتبة ثلاثة عشر بالمائة بالتزامن مع فوضى انتشار العمالة الأجنبية غير المرخصة في مختلف الأنشطة الإقتصادية للبلاد
وينطوي المشروع الجديد على حزمة معالجات تنظيمية تستهدف العمالة غير المنتظمة، خاصة بعد تشخيص ضعف الإقبال على المظلة القانونية حيث يقتصر عدد العمال المسجلين تحت بند الضمان الإجتماعي على ستمائة ألف عامل فقط، في حين يمتلك السوق ملايين العاملين غير المسجلين وبعضهم يتقاضى رواتب الإعانة الإجتماعية، مما يعطي المنظومة الجديدة ثقلًا استراتيجيًا لضمان حقوق العمال وتوحيد بياناتهم بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، والعمل بالتوازي مع اللجان الفنية لتصنيف المهن وتعديل المسارات التعليمية والتخصصات الجامعية لتتماشى المخرجات العلمية طرديًا مع احتياجات السوق الفعلية من المهارات والتقنيات
ووفقًا للمؤشرات الرقمية التي أعلنتها الوزارة فإن منصة مهن الرقمية تحتضن الآن قاعدة بيانات ضخمة تضم مليونًا وثمانمائة ألف باحث عن العمل، وسط تطلعات فنية وبنيوية برفع القدرة الإستيعابية للنظام الموحد ليشمل ما بين ثلاثة ملايين ونصف إلى أربعة ملايين قيد إلكتروني، مما يسهم في خلق رؤية تخطيطية واضحة للمستقبل ترتبط بنتائج التعداد السكاني، وتوفر غطاء أمنيًا واقتصاديًا يمنح الأولوية المطلقة لتشغيل الموارد البشرية المحلية وتقليص الإعتماد على الأيدي العاملة الوافدة
