نينوى الغد / تحرير م.ا
في إطار التوجهات الحكومية الهادفة إلى تطوير قطاع الطاقة وتجاوز التحديات الجيوسياسية في المنطقة، أعلن وزير النفط باسم محمد خضير أن العراق ينتج حاليًا نحو 2.7 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، في حين يتراوح حجم التصدير اليومي بين 1.5 و1.7 مليون برميل، وهو ما يمثل نحو نصف الكمية المنتجة، موضحًا أن هذا التراجع مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تصل إلى 3.4 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز يعود إلى التحديات والمشكلات الأخيرة التي شهدها المضيق، مع تأكيد جاهزية الحقول العراقية بالكامل لإعادة التصدير إلى معدلاته السابقة بمجرد انتهاء الظروف الراهنة واستقرار الأوضاع
وفي إطار العمل على حماية الإقتصاد الوطني وتجنب الإعتماد على منفذ تصديري واحد، أكد الوزير أن الوزارة تسير بخطى حثيثة لتنويع ممرات التصدير وبناء بنية تحتية متطورة، مشيرًا إلى التوجه لإنشاء مشروع أنبوب البصرة فيشخابور وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) بالإستعانة بالإستثمارات الأجنبية، إلى جانب مواصلة الإجراءات المتعلقة بمشروع التصدير عبر ميناء العقبة الأردني، فضلًا عن وجود حوارات جارية مع عدة دول لإيجاد خزانات استراتيجية للنفط العراقي، بالتوازي مع عمليات المسح الميداني التي تجريها الفرق الإستكشافية في مختلف المحافظات لتعويض الاحتياطي النفطي والغازي المستنزف
وعلى صعيد ملف الغاز والصناعات المصاحبة، أوضح وزير النفط أن الإستراتيجية الحكومية ترتكز على محورين متوازيين يهدفان إلى إنهاء ملف الغاز المحروق بالكامل واستثمار الحقول الغازية المستقلة والمصاحبة للحد من الهدر المالي الناجم عن استيراد الوقود، حيث جرت إحالة 14 عقدًا إلى شركات عالمية متخصصة لتحقيق هذا الهدف، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة مثلت مرحلة جديدة من التعاون بعد توقيع عقود ومذكرات تفاهم شملت سبعة بنود رئيسية، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أمريكية كبرى لتطوير ملحق حقل غرب القرنة-2، ومشروع الناصرية، واستثمار البلوكات الأربعة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المحلية وتوفير فرص العمل
وفيما يتعلق بالتوافقات الإقليمية وإدارة الملفات المشتركة، كشف خضير عن تجديد الإتفاقية النفطية مع تركيا وفق شروط جديدة اقترحتها أنقرة تقتصر على عمليات النقل والمشاركة، مع الإشارة إلى صعوبة توفير الكمية المخطط لها البالغة 700 ألف برميل يوميًا عبر حقول كركوك في الوقت الحالي، أما بشأن إقليم كردستان، فقد أشار الوزير إلى وجود اتفاق ثلاثي يجمع الحكومة الإتحادية والإقليم والشركات النفطية العاملة هناك، مؤكدًا أن الإتفاق يخضع للحوار والتفاوض المستمر للوصول إلى تعديلات تضمن المصلحة الوطنية العليا وتكفل توزيع الثروات بشكل عادل على جميع المواطنين العراقيين دون تمييز
