دعا زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، مطالباً الحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة بعدم اتخاذ الأراضي العراقية ساحة لتبادل الرسائل العسكرية، فيما شدد على ضرورة فرض الحكومة سيادتها الكاملة وحماية أمن البلاد ومنع انزلاقها إلى حرب جديدة.
وقال الصدر، في بيان، إن العراق “أرض المقدسات”، موجهاً دعوة إلى الحرس الثوري الإيراني بعدم استهداف الأراضي العراقية ما دامت “ليست منطلقاً لقصف الجمهورية الإسلامية”، مؤكداً أن احترام سيادة العراق يمثل ضرورة لتجنيب البلاد المزيد من التوترات.
كما طالب ما وصفها بـ”الميليشيات المنفلتة” بعدم منح دول الخليج العربي أي ذريعة لاستهداف العراق، محذراً من أن أي تحركات من شأنها زج البلاد في الصراع الدائر ستنعكس سلباً على أمنها واستقرارها.
وأكد الصدر أن المرحلة الحالية تتطلب من جميع الأطراف التحلي بـ”روح الأخوة والسلام”، وعدم الانجرار إلى ما وصفه بـ”مخططات العدو الصهيوأميركي” الرامية إلى إشعال الصراعات ودفع دول المنطقة نحو مزيد من الاقتتال.
واستنكر في الوقت ذاته استهداف الأراضي العراقية “من أي دولة أو جهة كانت”، معرباً عن رفضه لما قال إنها “أفعال بعض الميليشيات” التي تسعى إلى جر العراق إلى حرب “لا طائل منها”، على حد تعبيره.
ودعا الصدر الحكومة العراقية إلى فرض هيبة الدولة، وضبط الأمن، وبسط سيادتها على كامل الأراضي العراقية، والعمل على حماية المواطنين والمقدسات، محذراً من الانجرار وراء “الخرافات الطائفية” التي من شأنها تعميق الانقسامات الداخلية.
وأشار إلى أن العراق بحاجة إلى ترسيخ السلام والاستقرار بعد سنوات طويلة من الحروب التي استنزفت موارده وإمكاناته، مؤكداً أهمية تجنيب البلاد أي مواجهة جديدة قد تزيد من معاناة العراقيين.
وفي ختام بيانه، دعا الصدر إلى اليقظة تجاه ما وصفها بـ”خلايا الإرهاب النائمة” في الداخل والخارج، معتبراً أنها تستغل الخطاب الطائفي لزعزعة الأمن، كما شدد على أهمية تعزيز علاقات السلام مع دول الجوار، والابتعاد عن “القواعد والتطبيع والهيمنة الاستعمارية”، وفق ما جاء في البيان.
