أصدرت محكمة جنايات ذي قار حكماً حضورياً بالسجن لمدة ست سنوات بحق مسؤول شعبة الأملاك سابقاً في مديرية بلدية الناصرية، بعد إدانته بارتكاب مخالفات تتعلق بالرشوة والتلاعب في معاملات تمليك وتخصيص وبيع قطع الأراضي، فضلاً عن تزوير وثائق وسندات رسمية.
وقالت هيئة النزاهة الاتحادية في بيان إن الحكم صدر وفق أحكام القرار رقم (160 لسنة 1983)، بعد أن أثبتت التحقيقات تورط المدان في تلقي رشى مقابل التلاعب بمعاملات تخص قطع أراضٍ عائدة إلى مديرية بلدية الناصرية، إلى جانب تزوير سندات وكتب ووصولات فارغة، ومكاتبات وتعهدات تتعلق ببيع وتنازل أصحاب القطع السكنية، فضلاً عن تحرير مستندات رسمية خلافاً للقانون والضوابط المعمول بها.
وأوضحت الهيئة أن القضية جاءت نتيجة إجراءات تحقيقية نفذتها ملاكات مكتب تحقيق ذي قار، تضمنت تفتيش دار المدان وضبطه بموجب قرار قضائي، بالتعاون مع مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب في المحافظة.
وأسفرت عملية التفتيش، بحسب البيان، عن ضبط مئات الأوليات والوثائق والمعاملات التابعة لمديرية بلدية الناصرية، فضلاً عن معاملات ووثائق تعود إلى عدد من المواطنين. كما عُثر بحوزة المدان على سندات ووصولات فارغة ومزورة، ومحررات ووثائق مرتبطة بمعاملات تمليك وتخصيص وبيع قطع أراضٍ جرى تنفيذها خلافاً للضوابط القانونية.
وأضافت الهيئة أن المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات المقدمة في القضية، إلى جانب اعترافات المدان، توصلت إلى قناعتها بمسؤوليته عن الأفعال المنسوبة إليه، فأصدرت حكمها حضورياً بالسجن لمدة ست سنوات وفق أحكام القرار (160 لسنة 1983).
ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه محافظة ذي قار تحركات أمنية وقضائية واسعة لملاحقة ملفات فساد تتعلق بعدد من مؤسسات الدولة، إذ أسفرت الإجراءات الأخيرة عن اعتقال أكثر من 23 مسؤولاً وموظفاً، فضلاً عن إعفاء عدد من المديرين العامين على خلفية التحقيق في قضايا فساد وصفت بالكبيرة.
وتتركز جانب من التحقيقات الجارية في المحافظة على شبهات التلاعب بملفات توزيع نحو 40 ألف قطعة أرض ضمن بلدية الناصرية، إلى جانب ملفات تتعلق بهدر أموال عامة بمليارات الدنانير في عدد من العقود الاستثمارية والصحية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود الجهات الرقابية والقضائية لملاحقة المتورطين في قضايا الرشوة والتزوير واستغلال الوظيفة العامة، ولا سيما الملفات المرتبطة بإدارة وتخصيص الأراضي والعقود الحكومية.
