منوعة

الذكاء الإصطناعي.. حارس الطاقة الجديد ضد الحروب السيبرانية والإضطرابات الجيوسياسية

نينوى الغد / تحرير م.ا

أصبح الذكاء الإصطناعي بمثابة الركيزة الإستراتيجية وحارس الأمن الأول لمنشآت وممرات النفط والغاز وشبكات الكهرباء حول العالم في ظل منظومة متشابكة من المخاطر المادية والرقمية التي تفرضها النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط وخاصة في مضيق هرمز الحيوى الذي يتدفق عبره ربع إمدادات النفط البحرية العالمية وتنعكس اضطرابته بشكل فوري على الأسعار والبورصات في قارتي أوروبا وآسيا

وتحولت التهديدات التي تواجه قطاع الطاقة من شكلها المادي التقليدي إلى نمط سيبراني هجين يستهدف مباشرة البنى التحتية والمنشآت الحيوية وهو ما تجسد في قفز معدل الهجمات الإلكترونية ضد شركات الطاقة إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الأربع الأخيرة مستهدفة بالدرجة الأولى منظومات التحكم الصناعي وأجهزة الإستشعار والمراقبة من خلال برمجيات اختراق معقدة وحملات تضليل وهجمات رقمية منسقة

وتكتسب تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي اليوم وزنًا نوعيًا يعادل أهمية الكهرباء نفسها حيث أحدثت نقلة نوعية في المفاهيم التقليدية لأمن الطاقة من خلال الانتقال من مرحلة انتظار وقوع الحدث والتعامل معه إلى مرحلة المرونة التنبؤية الاستباقية التي تتيح للنظام رصد الثغرات السيبرانية والإنحرافات التشغيلية الدقيقة ومعالجتها في أجزاء من الثانية للحيلولة دون انهيار الشبكات

وتظهر التطبيقات الميدانية لنماذج التعلم الآلي كفاءة عالية في خفض الفترات الزمنية لإنقطاع التيار الكهربائي بنسب تتراوح بين ثلاثين وخمسين بالمائة لتؤكد هذه الأرقام أن صمام الأمان الحقيقي لإمدادات الطاقة في الحقبة الجيوسياسية الراهنة لم يعد محصورًا في حجم الإحتياطيات النفطية أو بنود الإتفاقيات التجارية بل بات يرتكز بشكل أساسي على ذكاء المنظومة وقدرتها على الإستجابة اللحظية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *