نينوى الغد / تحرير م.ا
نبّهت أبحاث طبية بريطانية حديثة من العادات الخاطئة المتمثلة في وضع أجهزة الحاسوب المحمولة مباشرة فوق الجلد لفترات زمنية ممتدة، حيث ينجم عن هذا السلوك تعرض الجسم لموجات حرارية مستمرة تؤدي للإصابة بمرض جلدي مميز يُعرف علميًا باسم الحمامى الناتجة عن الحرارة أو متلازمة الجلد المحمص
ويتجلى هذا الإعتلال الصحي بصريًا على شكل طفح جلدي متلون بالأحمر والبنفسجي يأخذ مظهر الشبكة المتداخلة وتصاحبه بقع داكنة مائلة للزرقة والسمرة نتيجة التعرض المزمن لحرارة دافئة غير حارقة تتراوح معدلاتها بين ثلاث وأربعين وسبع وأربعين درجة مئوية، مما يتسبب على المدى الطويل في تخريب الأوعية الدموية السطحية الدقيقة وترسب الصبغات الداكنة في خلايا البشرة، وهو ما يتطلب من الأطباء إجراء فحص فارق دقيق لإستبعاد أمراض أخرى تتشابه معها في الشكل الخارجي مثل التهاب الأوعية الشبكي المرتبط ببرودة الطقس والتهاب الجلد التماسي الناجم عن الحساسية المباشرة للمواد فضلًا عن الحروق الحرارية التقليدية
ويرتكز البروتوكول العلاجي المتبع للتعافي من هذه المتلازمة على ثلاثة محاور رئيسية تبدأ بالابتعاد المطلق والفوري عن مصدر الإنبعاث الحراري واستخدام طاولات عازلة للابتوب مما يسمح للبشرة بالعودة لحالتها الطبيعية خلال أشهر قليلة، تليها الاستعانة بالدهانات الطبية الموضعية ومضادات الالتهاب لتخفيف التهيج ومستحضرات التفتيح المقشرة للتخلص من آثار التصبغات المتبقية، وصولًا إلى خيار العلاج بالليزر التجميلي لإصلاح التلف الوعائي العميق في الحالات المستعصية، مع أهمية مراجعة الأطباء والإلتزام بإرشادات السلامة المذكورة في كليّات الأجهزة الإلكترونية لتفادي المضاعفات الدائمة
