نينوى الغد / تحرير م.ا
شهدت العلاقات الإيرانية الأمريكية توترات متصاعدة إثر تأكيد المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي أن مذكرة التفاهم بين الجانبين لا تتضمن ما يفرض مهلة الستين يومًا
وشدد بقائي على رفض طهران القاطع للرضوخ لضغوط الوقت، مؤكدًا أن بلاده تتحرك وفقًا لمصالحها الوطنية البحتة، ومتهمة واشنطن بالتنصل من تعهداتها السابقة، مما أسقط أي موضوعية لهذه المهلة، بالتزامن مع إعلان أن القوات المسلحة الإيرانية تقف على الستر وجاهزة للرد
وأوضح بقائي أن المفاوضات المباشرة مع الجانب الأمريكي لم تبدأ بسبب الانتهاكات الأمريكية للمذكرة، متهمًا أطرافًا إقليمية ودولية بالسعي لتخريب هذا المسار وإطالة أمده. وعلى صعيد الوساطات الدبلوماسية، أكد أن باكستان تتولى دور الوسيط الرسمي بين طهران واشنطن، بينما تؤدي قطر دورًا خاصاًاللمساعدة في تسوية القضايا العالقة نافيًا وجود وسطاء آخرين.،وفيما يخص العلاقات مع الدوحة، أكد استقرارها مشيرًا إلى أن بلاده طالبت بتوضيح رسمي بشأن قضية الطيارين الإيرانيين الثلاثة الذين تعتبرهم طهران أسرى نفذوا مهام دفاعية، موضحاً أنه جرى توجيه رسالة بهذا الصدد إلى الصليب الأحمر
وفي الملف الإقليمي، وصف بقائي المباحثات المتعلقة بمضيق هرمز مع سلطنة عُمان بالشائكة والمعقدة، مبينًا أن الجهود متواصلة لوضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم تنظيمية، مع تحميل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن التوترات وانعدام الأمن في المضيق نتيجة تحركاتها غير القانونية. كما انتقد سياسات بعض دول المنطقة التي تسخر أراضيها وإمكاناتها لخدمة العدو ضد إيران، رغم تأكيد حرص طهران على احترام السيادة الإقليمية
تأتي هذه التطورات في ظل وصول الإتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق شبه مسدود، وسط تهديدات بانهيار وقف إطلاق النار الهش القائم حاليًا
وتتركز الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، وحرية الملاحة في الخليج، والنفوذ الإقليمي. وفي المقابل، تستعد الإدارة الأمريكية لفرض حزمة عقوبات واجراءات اقتصادية جديدة لزيادة الضغط على القيادة الإيرانية وإجبارها على العودة إلى طاولة التفاوض بشروط صارمة، وسط تقارير تؤكد وجود انقسامات داخل بنية صنع القرار في طهران بين الحكومة والحرس الثوري ورجال الدين حيال حدود التنازلات الممكنة في مواجهة الضغوط الأمريكية
