نينوى الغد / تحرير م.ا
أفادت سلطات مدينة سبتة بأن ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف مهاجر غير نظامي لا يزالون متواجدين داخل المدينة حتى الآن وذلك في أعقاب عودة أكثر من تسعة وستين ألفًا وخمسمائة مهاجر إلى الأراضي المغربية خلال الأيام القليلة الماضية تزامنًا مع نفي قاطع من الحكومة الإسبانية لتلقي أي تحذيرات استخباراتية مسبقة بشأن موجة التدفق البشري الجماعي الأخيرة
وأكد حاكم مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس في تصريحات إعلامية أن الأوضاع العامة في المدينة لم تصل إلى مرحلة الإستقرار الطبيعي بعد نتيجة استمرار تواجد آلاف المهاجرين وما يمثله ذلك من ضغط خانق وكبير على جميع مرافق الإستقبال المتاحة والتي باتت عاجزة عن استيعاب هذه الأعداد الضخمة
وتتجلى ملامح الأزمة الإنسانية بشكل حاد في ملف القاصرين حيث أعلن مستشار الرئاسة ألبرتو غايتان أن المدينة تؤوي حاليًا ثمانمائة واثنين وستين قاصرًا مهاجرًا وهو ما يشكل تجاوزًا مرعباً للطاقة الإستيعابية الرسمية المحددة بـ تسعة وعشرين قاصرًا فقط بنسبة تخطت ألفين وثمانمائة بالمائة مما دفع السلطات لتجهيز منشأتين إضافيتين على عجل تماشيًا مع القوانين الإسبانية التي تفرض رعاية القاصرين وحظر ترحيلهم الجماعي دون دراسة قانونية مستقلة لكل حالة
وعلى الصعيد الدولي فجرت هذه الأزمة موجة غضب واسعة داخل أروقة الإتحاد الأوروبي تمثلت في خروج دعوات تطالب بإغلاق فضاء شنغن في وجه إسبانيا في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية المغربية أن نحو أربعين ألف شخص حاولوا العبور مما أسفر عن مصرع أحد عشر شخصاً كحصيلة أولية بينما تشير تقارير إعلامية إسبانية إلى ارتفاع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر إلى ثمانية وثمانين جثمانًا وسط استمرار التحقيقات المشتركة لتحديد الهويات
