نينوى الغد / تحرير م.ا
أطلق أهالي حي الإعلام الواقع في قضاء الموصل مناشدة عاجلة ومفتوحة وجهوها إلى مديرية بلدية الموصل والجهات الخدمية والرقابية المعنية في المحافظة، طالبوا فيها بالتدخل الفوري لرفع تلال الأكياس وأكوام النفايات المتراكمة داخل الأزقة والشوارع الرئيسية، وذلك بعد مرور أكثر من أربعة أيام متواصلة على غياب سيارات البلدية وآليات التنظيف تماماً عن المنطقة، وهو ما تسبب في موجة استياء واسعة بين السكان نتيجة الإنبعاثات الكريهة والروائح النافذة وانتشار الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض، الأمر الذي بات يهدد السلامة الصحية للعوائل والأطفال بشكل مباشر لا سيما مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تسرع من عمليات تحلل المواد العضوية وتفاقم الأزمة البيئية
وأوضح سكان المنطقة أن هذا التراجع الخدمي ليس وليد اليوم بل يمثل امتدادًا لحالة من الإهمال المستمر والتقصير الواضح في إدارة هذا الملف الحيوي داخل الحي منذ أكثر من سنتين، وقد تفاقمت هذه المعاناة وأخذت أبعادًا أكثر خطورة بسبب سلوكيات بعض أصحاب الستوتات والعربات الجوالة الذين استغلوا غياب الرقابة والمحاسبة القانونية ليعمدوا إلى رمي الأنقاض والأوساخ عشوائياً في الفضوات والساحات الفارغة، مما حول أجزاء واسعة من المنطقة إلى مكبات مفتوحة وغير نظامية أدت إلى تشويه المنظر الحضاري العام وإلحاق أضرار بالغة بالبيئة السكنية المحيطة بالمنازل
وأمام هذا الواقع الخدمي المتردي، حدد الأهالي حزمة من المطالب الأساسية التي يرجون الإستجابة السريعة لها من قبل الكوادر البلدية، وفي مقدمتها تسيير حملة تنظيف واسعة وشاملة لإخلاء النفايات المتكدسة فورًا، وإيجاد آلية متابعة دورية ومستمرة تضمن عدم تكرار هذا الإنقطاع مستقبلًا، بالإضافة إلى تفعيل الدور الرقابي لمحاسبة المخالفين من أصحاب العربات وتغريمهم لمنع الرمي العشوائي، مع ضرورة تزويد الحي بحاويات جمع نفايات نموذجية وبأعداد كافية توزع على المربعات السكنية، علمًا أن المعاناة تتركز بشكل كبير في الموقع الجغرافي للحي وتحديدًا في المنطقة المقابلة لمعهد الصدارة وبالقرب من حاتم للمواد المنزلية، حيث يأمل الجميع أن تلقى هذه الصرخة الإنسانية آذانًا صاغية تعيد للحي كرامته وبيئته الصحية الآمنة

