أرقام مقلقة.. التخطيط تربط ارتفاع السكان بـ73 مليوناً بتفاقم البطالة والفقر

في ظل تنامي التحديات الاقتصادية وتزايد الضغوط السكانية، تتجه الحكومة العراقية نحو اعتماد مقاربة أكثر تكاملاً لمعالجة ملفي الفقر والبطالة، مستندةً إلى قواعد بيانات حديثة وتنسيق مشترك بين المؤسسات المعنية.

وأكد وزير التخطيط وكالة، خالد بتال النجم، أن الحكومة تمتلك بيانات دقيقة تتعلق بمعدلات الفقر والبطالة، مشيراً إلى أن التعاون مع وزارتي العمل والتعليم العالي يشكل محوراً أساسياً لوضع حلول عملية لهذه الظواهر.

وجاءت تصريحات النجم خلال مشاركته في المؤتمر العلمي الأول لمعالجة الفقر والبطالة في العراق، والذي انعقد تحت شعار “تكامل المعرفة والسياسات.. نحو حلول عادلة ومستدامة تصنع الأثر”، بحضور جهات رسمية وأكاديمية.

وأوضح أن توقيت انعقاد المؤتمر يحمل أهمية خاصة، لا سيما في أعقاب التعداد السكاني، ما يوفر قاعدة معلومات يمكن البناء عليها في رسم السياسات العامة.

وبيّن أن العمل المشترك بين الوزارات المعنية، ضمن إطار المجلس الوزاري للتنمية البشرية في الحكومة المقبلة، من شأنه تحسين تشخيص المشكلات ووضع معالجات أكثر فاعلية، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق المؤسسات القطاعية والباحثين لتقديم رؤى تدعم صانع القرار.

وأشار إلى أن الفقر والبطالة ظاهرتان مترابطتان لا يمكن معالجتهما بشكل منفصل، لما لهما من تأثير مباشر على مسار التنمية في البلاد.

ولفت إلى أن العراق مقبل على ما يُعرف بـ”الهبة الديموغرافية”، وهو ما يفرض تحديات كبيرة في توفير فرص العمل، خصوصاً مع توقعات بارتفاع عدد السكان إلى نحو 73 مليون نسمة بحلول عام 2050، في وقت تبقى فيه قدرة القطاع العام محدودة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.

وأضاف أن عدد موظفي الدولة يقترب من أربعة ملايين، يشكل العاملون في الأجهزة الأمنية والعسكرية نحو 62% منهم، فيما تعاني بقية المؤسسات من اختلالات تتعلق بنوعية الكوادر، ما يستدعي مراجعة جادة.

وشدد على أن معالجة هذه التحديات تتطلب تحليلاً عميقاً وإعادة تقييم لواقع القطاع الحكومي، مؤكداً أن المؤتمر يمثل منصة وطنية للحوار وتبادل الرؤى بين الجهات المعنية، وداعياً إلى تقديم دراسات علمية تسهم في تشخيص الخلل واقتراح الحلول.

إرسال التعليق