تتزايد مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من انهيار الهدنة الهشة القائمة منذ السابع من أبريل الماضي، في ظل حديث متصاعد عن خيارات عسكرية أميركية واستعدادات إيرانية لرد واسع في حال استئناف المواجهة.
وكشفت وسائل إعلام دولية، أمس، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدت استعداداً لمنح “ضوء أخضر” لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية في احتواء الأزمة.
وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن مسؤولين أميركيين قدموا لترامب “حزمة خيارات” تتضمن إمكانية إرسال قوات برية بهدف استخراج مواد نووية مدفونة داخل الأراضي الإيرانية، في عملية وُصفت بأنها عالية المخاطر ومعقدة ميدانياً.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية بأن الجهات المعنية في طهران أبلغت مختلف المستويات العملياتية بخطة “رد فوري وشامل” في حال عودة الحرب، مع تحذيرات من أي “خطأ حسابي” قد ترتكبه واشنطن خلال المرحلة المقبلة.
ونقلت تلك الوسائل عن مسؤول إيراني قوله إن القيود السابقة المتعلقة باختيار الأهداف خلال الحرب الماضية جرى تخفيفها، مشيراً إلى أن بنك الأهداف المحتملة توسع ليشمل مواقع لم تكن مدرجة ضمن الخطط العسكرية السابقة.
وعلى خط الوساطات، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، في محاولة لتحريك الجمود الذي يخيّم على المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مساعٍ إقليمية لمنع انهيار التهدئة الحالية.
في غضون ذلك، بدأت دول أوروبية مباحثات مع الجانب الإيراني لضمان استمرار عبور سفنها عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع شروع إيران بتطبيق آلية جديدة لتنظيم الملاحة البحرية، تتيح مرور السفن التجارية المتعاونة معها مقابل رسوم مالية.
