الاخبار الدولية

واشنطن تُعلن تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية في عملية سرية استمرت 4 أشهر

نينوى الغد / تحرير م.ا
نفذت القوات الأميركية عملية بحرية سرية استمرت أربعة أشهر لإزالة ألغام زرعتها إيران في مضيق هرمز، وفق ما كشفت عنه صحيفة فايننشال تايمز، وذلك بهدف إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة السفن التجارية ونقل شحنات النفط

وجرت العمليات بشكل رئيسي خلال ساعات الليل بمشاركة غواصين من قوات سيل البحرية، إلى جانب قوارب آلية ومركبات غاطسة متخصصة لتفكيك العبوات المتفجرة بدقة عالية في عمق المضيق

وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل توتر متصاعد أدى إلى امتناع حركة الملاحة التجارية عن المرور، خشية التعرض للألغام أو الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، وتُصنّف عمليات الكشف عن الألغام وتدميرها ضمن الأكثر تعقيدًا عالميًا، حيث اعتمدت الطواقم الأميركية على تقنيات السونار والمركبات غير المأهولة مثل السفينة السطحية المشتركة لمسح قاع البحر وتقليل المخاطر على العناصر البشرية

وأوضح الخبير العسكري بيل هامبلِت أن آلية التعامل مع الألغام بعد تحديدها تعتمد على نزول غواصين بعبوات تفجير خفيفة الوزن لتدميرها موضعيًا، بينما رجحت التقارير إدارة جزء من العمليات عبر القاعدة العائمة المتنقلة يو إس إس ميغيل كيث المتواجدة في مياه الخليج

وفي الوقت الذي قدرت فيه المنظمة البحرية الدولية وجود نحو 80 لغمًا، أعلنت واشنطن إزالة أكثر من 200 جسم مشتبه به من الممر الرئيسي، كشفت الفحوصات أن 11 منها فقط كانت ألغامًا فعال، وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزالة كافة الألغام من المياه الدولية، جدد مركز المعلومات البحرية المشترك تحذيراته من احتمالية وجود ألغام جرفتها التيار المائي أو لم يتم رصدها بعد

تسببت مخاطر الملاحة في رفع تكاليف التأمين البحري إلى عشرة أضعاف، حيث بلغت تغطية الناقلة العملاقة الواحدة نحو 10 ملايين دولار، ومن جانبها، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الادعاءات الأميركية مؤكدًا أن طهران وحدها تمتلك خرائط زرع الألغام، فيما يشير المحللون إلى امتلاك إيران آلاف الألغام الذكية من طراز محم، بالتزامن مع توجيه واشنطن ضربات عسكرية لمنصات إيرانية كانت تتجهز لنشر المزيد من الألغام داخل المضيق

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *