أثار ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” موجة واسعة من الجدل خلال الأشهر الماضية، بعدما ربط عدد من المتابعين بين انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين التراجع الملحوظ في أسعار الدجاج والبيض في بعض الأسواق العربية.
ويقوم هذا النظام الغذائي على الامتناع عن تناول عدد من الأطعمة الشائعة، من بينها الدجاج والبيض، الأمر الذي دفع البعض إلى التساؤل حول مدى تأثيره على حجم الطلب في الأسواق، خاصة مع شكاوى متكررة من المنتجين بشأن انخفاض الأسعار وتراجع الأرباح.
في المقابل، حذر مختصون في التغذية والصحة العامة من استبعاد مصادر غذائية مهمة تحتوي على البروتين والعناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم، مؤكدين أن الأنظمة الغذائية المتوازنة تبقى الخيار الأكثر أماناً للحفاظ على الصحة.
وعبر منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين من يرى أن عزوف شريحة من المستهلكين عن شراء الدجاج والبيض أدى إلى زيادة المعروض وبالتالي انخفاض الأسعار، وبين من يؤكد أن ما يحدث يعود إلى عوامل اقتصادية وموسمية معتادة في قطاع الدواجن.
وحسم الدكتور محمد الشافعي، النائب السابق لرئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر وعضو مجلس بحوث الثروة الحيوانية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، الجدل بشأن هذه الفرضية، مؤكداً أن انخفاض أسعار البيض خلال فصل الصيف يعد أمراً طبيعياً ومتكرراً كل عام.
وأوضح الشافعي أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع المنتجين إلى طرح كميات أكبر من البيض في الأسواق تجنباً لمشكلات التخزين، ما يساهم في زيادة المعروض وانخفاض الأسعار، لافتاً إلى أن الدجاج يستمر في الإنتاج بصورة طبيعية على مدار العام.
وأشار إلى أن الحديث عن تسبب “نظام الطيبات” بانخفاض أسعار البيض لا يستند إلى أدلة واضحة، مبيناً أن تأثيره – إن وجد – كان محدوداً ومؤقتاً، قبل أن يعود المستهلكون إلى أنماط الشراء المعتادة.
كما نفى الشافعي الشائعات المتداولة حول احتواء البيض أو الدجاج على هرمونات ضارة، مؤكداً أن هذه المنتجات تعد من الأغذية الصحية والغنية بالعناصر الغذائية المهمة.
وأضاف أن مصر تمتلك حالياً فائضاً في إنتاج البيض يسمح لها بتلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس استقرار القطاع وقدرته الإنتاجية.
