نينوى الغد / تحرير م.ا
تتحرك شركة ميتا بخطى متسارعة للإستحواذ على الحقبة القادمة من التكنولوجيا عبر استثمارات ضخمة في وكلاء الذكاء الإصطناعي والأجهزة القابلة للارتداء مدفوعة برؤية رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ الذي وصف المرحلة الحالية بالوقت الجامح للبناء وخلال المؤتمر السنوي كونكت المنعقد في مينلو بارك بكاليفورنيا أعلن زوكربيرغ صراحة رفض ميتا لدعوات شركات منافسة لإبطاء تطوير الذكاء الإصطناعي مؤكدًا أن المستقبل الإيجابي يتحقق بوضع التكنولوجيا والإبتكار في أيدي المجتمعات لخلق الضوابط والتوازنات المناسبة بدلًا من حصر القوة في يد قلة من الشركات حيث ترى ميتا أن الغاية الأسمى للذكاء الفائق هي تحفيز الإبداع البشري والإختراع وليس أتمتة الوظائف وسلب الإنسان قدراته
وتتويجًا لهذا التوجه كشفت الشركة عن جهازها الصغير والمبتكر ميتا تشارم الذي يمثل نقلة نوعية تتجاوز النظارات الذكية ليدخل بقوة في سباق البحث عن بديل للهواتف المحمولة حيث يأتي الجهاز بحجم علبة سماعات أبل إيربودز وشاشة لمسية قياس بوصتين مع دعم لشبكات الجيل الخامس ليعمل كوسيط محمول يضم وكيل الذكاء الإصطناعي ميوز بكل تقنياته الصوتية وتجسيد الأفاتار ليكون معلقًا بسلسلة المفاتيح ومتاحًا للتفاعل الفوري وأعلنت الشركة شحن الجهاز في موسم الأعياد القادم وتحديدًا في شهر ديسمبر دون الكشف عن تفاصيل التسعير لتدخل بذلك منافسة شرسة مع شركات وادي السيليكون التي تضخ المليارات لتطوير عتاد يرى العالم ويسمعه ويتفاعل معه بشكل لحظي
وفي خطوة ذكية لمعالجة الأزمات المرتبطة بالخصوصية وتخوف المستهلكين من التصوير السري دون موافقة استعرضت ميتا نظارات ذكية جديدة خالية تمامًا من الكاميرات بالتوازي مع تقديم جهاز واقع افتراضي فائق النحافة يماثل النظارات التقليدية وتحديثات برمجية شاملة تتيح التحكم في الواجهات الرقمية عبر العينين والصوت والإيماءات وحركات الأصابع لتعزز ميتا صدارتها في هذا القطاع مستندة إلى النجاح الباهر لشراكتها مع إيسيلور لوكسوتيكا ونظارات راي بان لتثبت أن الأجهزة المدعومة بالذكاء الإصطناعي ستكون هي القناة الأساسية واليومية لتفاعل البشر مع العالم الرقمي في السنوات القادمة
