مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى صراع من نوع مختلف قد يشكل نقطة تحول في تاريخ كرة القدم العالمية، إذ يواجه النجمان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو تحدياً كبيراً للحفاظ على بريقهما أمام جيل جديد من المهاجمين الطامحين لفرض هيمنتهم على الساحة الدولية.
وبعد أكثر من عقدين من المنافسة على الألقاب الفردية والجماعية وتحطيم الأرقام القياسية، يدخل ميسي ورونالدو البطولة المقبلة وسط تصاعد الحديث عن إمكانية انتقال المشعل إلى مجموعة من النجوم الشباب الذين يملكون المقومات اللازمة لقيادة منتخباتهم وخطف الأضواء في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
ويتصدر النرويجي إيرلينغ هالاند قائمة أبرز المرشحين للتألق في المونديال، بعدما قدم مستويات تهديفية استثنائية خلال التصفيات، حيث سجل 16 هدفاً في ثماني مباريات، ليؤكد جاهزيته لقيادة منتخب بلاده والمنافسة بقوة على لقب هداف البطولة.
كما يبرز الفرنسي كيليان مبابي كأحد أبرز الأسماء المرشحة للتتويج بالحذاء الذهبي، مستفيداً من خبرته الكبيرة في كأس العالم، بعدما سبق له الفوز بجائزة هداف نسخة 2022، فضلاً عن امتلاكه دعماً هجومياً كبيراً داخل صفوف المنتخب الفرنسي.
وفي الجانب الإنجليزي، يدخل هاري كين المنافسات بطموحات كبيرة بعد موسم تهديفي لافت، مستنداً إلى خبرته الدولية وسجله المميز في البطولات الكبرى، خاصة أنه سبق له التتويج بالحذاء الذهبي في مونديال 2018.
أما البرازيل، فتعول على مهارات فينيسيوس جونيور وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، حيث يعد أحد أبرز أسلحة “السيليساو” الهجومية، ومرشحاً قوياً للمنافسة على لقب الهداف في ظل تطور مستواه الفني والبدني خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن المنافسة في كأس العالم 2026 لن تقتصر على التتويج باللقب فقط، بل ستمثل أيضاً صراعاً بين جيلين؛ جيل الأساطير الذي يتقدمه ميسي ورونالدو، وجيل النجوم الصاعدين الساعي لكتابة فصل جديد في تاريخ اللعبة.
ومع اقتراب صافرة البداية، يبقى السؤال الأبرز: هل ينجح ميسي ورونالدو في تأجيل نهاية حقبتهما الكروية العالمية، أم أن مونديال 2026 سيكون بداية عهد جديد تتصدره أسماء شابة تتطلع لاعتلاء عرش كرة القدم؟
