نينوى الغد / تحرير م.ا
أعلن المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للعراق توم براك عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي يقضي بحصر السلاح بالكامل بيد الدولة العراقية وإنهاء مظاهر التسلح غير القانوني بحلول نهاية شهر حزيران من عام ألفين وسبعة وعشرين، مؤكدًا أن المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية ستصبح بناءً على الترتيبات الجديدة الجهة الوحيدة والشرعية التي تمتلك القوة العسكرية في البلاد
وجاءت هذه المكاشفة الأمريكية، وفقًا لتقرير مفصل نشرته صحيفة المونيتور، في أعقاب المباحثات الرفيعة التي عقدها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك، والتي تزامنت مع إعلان الحكومة العراقية عن خطة وطنية شاملة لنزع سلاح الفصائل وتفكيك بنيتها العسكرية مع دمج عناصرها الملتزمين ضمن الشروط القانونية في مفاصل ومؤسسات الدولة الرسمية
وتتضمن الخطة التنفيذية المتفق عليها جدولًا زمنيًا دقيقًا يبدأ بمرحلة تمهيدية وبناء ثقة مدتها 90 يومًا، تتعهد خلالها الفصائل المسلحة بوقف كافة العمليات والهجمات العسكرية بشكل كامل، كخطوة تمهيدية أساسية تسبق الشروع الفعلي في عمليات جرد وتسليم الأسلحة والمعدات الحربية إلى السلطات الحكومية
ويكتسب هذا التحرك أهمية استثنائية كونه يضع ركائز الهوية الجديدة للعلاقة بين بغداد وواشنطن، ويأتي بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي العراقي في الأمم المتحدة واقتراب الموعد الحاسم لإنهاء وجود قوات التحالف الدولي في العراق والمقرر في ال30 من أيلول الجاري، مما يعكس رغبة الحكومة الإتحادية في بسط كامل سيادتها وتأمين استقرار أمني واقتصادي مستدام يمهد لمرحلة ما بعد التحالف
