تتجه الشركة العامة للنقل البري إلى توسيع أعمال تطوير ساحات التبادل التجاري في المنافذ الحدودية العراقية، ضمن خطة تهدف إلى تحديث البنية التحتية لهذه الساحات وتوحيد آلية العمل فيها، بالتزامن مع اعتماد أنظمة إلكترونية لمتابعة الإجراءات وتعزيز الرقابة على النشاط التجاري الحدودي.
وأعلن مدير عام الشركة العامة للنقل البري، مرتضى الشحماني، اليوم الخميس، انطلاق المرحلة الثانية من مشروع إعمار وتنفيذ ساحات التبادل التجاري في عدد من المنافذ الحدودية مع دول الجوار.
وقال الشحماني، في بيان إن المرحلة الثانية تأتي ضمن توجهات الحكومة الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتطوير العمل في المنافذ الحدودية من خلال الحوكمة والأتمتة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتحسين مستوى إدارة النشاط التجاري.
تطوير الساحات وفق نموذج موحد
وأوضح أن الشركة العامة للنقل البري تعمل على تطوير ساحات التبادل التجاري استناداً إلى الصلاحيات والنشاطات التي حددها قانون النقل رقم (8) لسنة 1983 وقانون الشركات رقم (22).
وأشار إلى أن الشركة أنجزت أعمال تطوير ساحتي التبادل التجاري في منفذي عرعر والشلامجة، فيما تستمر الأعمال في عدد من الساحات الأخرى، بينها زرباطية والشيب والمنذرية وربيعة.
وبيّن أن خطة التطوير تهدف إلى استكمال العمل في مختلف ساحات التبادل التجاري الموجودة في المنافذ الحدودية العراقية، بحيث تظهر وفق تصميم ونظام عمل موحدين، بما يساعد على تنظيم حركة التبادل التجاري وتحسين الخدمات والإجراءات المتبعة في هذه المواقع.
ربط إلكتروني مباشر مع بغداد
وفي جانب آخر من المشروع، كشف الشحماني عن اعتماد الشركة آلية متكاملة للأتمتة والربط الإلكتروني المباشر بين ساحات التبادل التجاري والمقر العام للشركة في بغداد.
وأوضح أن نظام الربط الإلكتروني يتيح للمقر العام متابعة العمل في المنافذ الحدودية بشكل مباشر، والاطلاع على سير الإجراءات والأنشطة التي تجري داخل ساحات التبادل التجاري.
وأضاف أن منظومة الأتمتة تتضمن استخدام كاميرات المراقبة المباشرة، الأمر الذي يسمح لموظفي المقر العام بمتابعة سير العمل والاطلاع على أداء الموظفين الحكوميين العاملين في المكاتب الحدودية.
أتمتة الإجراءات المالية
وأشار مدير عام الشركة العامة للنقل البري إلى أن عملية التحول الإلكتروني لا تقتصر على المتابعة والمراقبة، وإنما تشمل أيضاً أتمتة الإجراءات المالية والإلكترونية المرتبطة بالعمل في ساحات التبادل التجاري.
وتسعى الشركة من خلال هذه الإجراءات إلى تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسريع إنجاز الإجراءات، إلى جانب تعزيز الرقابة والشفافية في إدارة عمليات التبادل التجاري في المنافذ الحدودية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي أوسع نحو تطوير المنافذ الحدودية، وزيادة كفاءة إدارتها، وتعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال تنظيم النشاط التجاري واعتماد الأنظمة الإلكترونية في مختلف مراحل العمل.
