الاخبار الدولية

ملحق سري ينظم اتفاق واشنطن وطهران.. وهرمز والعقوبات والأموال المجمدة على الطاولة

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن قطر وباكستان تعملان على إعداد لائحة تنظيمية ومذكرة تفسيرية للاتفاق الإطاري المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف حسم التفاصيل التنفيذية ومعالجة البنود التي ما تزال غير واضحة في مسودة الاتفاق، تمهيداً لتوقيعه خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المصادر، فإن الوثيقة الجديدة ستتضمن ملحقاً زمنياً يحدد آليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز، وتنظيم حركة الملاحة، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وجدولة تنفيذ تلك الإجراءات.

وأوضحت المصادر أن الوفد القطري الذي زار طهران أخيراً يعمل بالتنسيق المباشر مع الجانب الباكستاني والولايات المتحدة لاستكمال الصياغة الفنية للمذكرة، بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام ووقف دائم للعمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، مع ترجيحات بتوقيع الاتفاق رسمياً في سويسرا يوم الجمعة المقبل.

وأكدت المصادر أن الدوحة وإسلام آباد دفعتا نحو إنجاز اتفاق سريع يمنع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، إلا أن الاتفاق الإطاري بحاجة إلى لائحة تنفيذية تفصل آليات التطبيق، خصوصاً ما يتعلق بفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار، وإدارة مفاوضات البرنامج النووي، والعقوبات النفطية، والأموال المجمدة.

وأضافت أن الوسطاء يسعون إلى وضع جدول زمني واضح لمفاوضات تمتد ستين يوماً، يتضمن تقسيم الملفات وآليات رفع العقوبات تدريجياً أو بشكل كامل، فضلاً عن معالجة النقاط العالقة المتعلقة برسوم عبور مضيق هرمز وتوقيت استئناف صادرات النفط الإيرانية.

كما أشارت المصادر إلى استمرار الخلاف بشأن آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، سواء عبر دفعات متتالية خلال فترة المفاوضات أو على مرحلتين تبدأ الأولى مع إعادة فتح المضيق، وهي نقطة لا تزال محل نقاش بين الطرفين والوسطاء.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع بقوة نحو تثبيت اتفاق يضمن استقرار إمدادات الطاقة العالمية ويخفف الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، مع الحفاظ على أدوات الضغط على طهران من خلال إبقاء جزء من العقوبات قائماً خلال المفاوضات.

ورجحت المصادر أن تقتصر الدفعة الأولى من الأموال المفرج عنها على نحو ثلاثة مليارات دولار، رغم مطالبة إيران بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار قبل بدء تنفيذ الاتفاق، في وقت ترى فيه واشنطن أن نجاح المفاوضات خلال فترة الستين يوماً سيحدد مستقبل الملف النووي والعقوبات، وسط تحذيرات من احتمال العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المحادثات في تحقيق تقدم ملموس.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *