تتجدد مطالبات أهالي مدينة الموصل والمهتمين بالتراث بضرورة الإسراع في إعادة إعمار جامع الزيواني التاريخي ومئذنته الأثرية، اللذين ما يزالان ينتظران أعمال الترميم والصيانة رغم الأضرار التي لحقت بهما خلال السنوات الماضية.
ويعد جامع الزيواني من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، إذ شُيّد عام 1104 للهجرة الموافق 1692 للميلاد على يد الشيخ محمد الزيواني، ليشكل على مدى أكثر من ثلاثة قرون جزءاً من الهوية الحضارية والدينية لمدينة الموصل.
ويؤكد مواطنون أن الجامع ومئذنته التاريخية لا يمثلان مجرد معلم أثري، بل يشكلان جزءاً من ذاكرة المدينة وإرثها الثقافي الذي يستوجب الحفاظ عليه للأجيال المقبلة، لاسيما بعد ما تعرضت له الموصل من دمار خلال سنوات الحرب.
وكانت مطالبات عدة قد دعت إلى إدراج الجامع ضمن مشاريع الإعمار والترميم، فيما سبق أن وجه وزير الثقافة والسياحة والآثار السابق أحمد فكاك البدراني خلال زيارته للموقع عام 2024 بمتابعة أعمال ترميم المئذنة، إلا أن الأهالي ما يزالون يترقبون خطوات عملية لإعادة تأهيل الجامع وصيانة مئذنته الأثرية.
ويطالب أبناء الموصل الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ أعمال الترميم والحفاظ على هذا المعلم التاريخي، مؤكدين أن حماية المواقع الأثرية والدينية تمثل مسؤولية وطنية تسهم في صون هوية المدينة والحفاظ على إرثها الحضاري العريق.
