نينوى الغد / تحرير م.ا
تشكل علبة الصودا الصغيرة تحديًا صحيًا كبيرًا لمرضى السكري كونها تضع الجسم أمام كمية هائلة من السكريات المركزة دفعة واحدة حيث تحتوي العبوة العادية بحجم 355 ملليلترا على نحو 40 غرامًا من السكر وهو ما يعادل عشر ملاعق صغيرة وفقًا لبيانات الجمعية الأميركية للسكري مما يتسبب في ارتفاع حاد وسريع لمستويات الغلوكوز في الدم ويجعل من الصعب إدراجها كمشروب يومي ضمن خطة ضبط السكري المعتمدة
ولا يتوقف خطر الإستهلاك المتكرر للمشروبات المحلاة بالسكر عند حد صعوبة السيطرة على غلوكوز الدم بل يمتد ليرتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوزن السريعة وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين ورغم أن استجابة الجسم تختلف من شخص إلى آخر بناءً على طبيعة الحرق والجينات فإن شرب الصودا على فترات متباعدة لا يلغي الأثر السلبي المباشر لكمية السكر الضخمة الموجودة في العبوة الواحدة على أعضاء الجسم الحيوية
وفي المقابل تبرز الصودا الخالية من السكر كبديل لا يحمل نفس كمية السكريات العالية ولا يسبب طفرات الإرتفاع الفوري ذاتها في سكر الدم غير أن خبراء الصحة ينبهون إلى ضرورة عدم تجاهل الملصق الغذائي لأن عبارة خال من السكر لا تعني بالضرورة أن المنتج خاو تمامًا من الكربوهيدرات وهو ما يستدعي مراجعة نسب الكربوهيدرات الكلية والسكريات المضافة بدقة قبل الشراء لحماية الجسم من أي تذبذب في المؤشرات الحيوية
ويبقى الماء الخيار الطبيعي والأبسط للترطيب اليومي وضمان سلامة وظائف الكلى بينما تنصح الجمعية الأميركية للسكري الراغبين في التنوع باللجوء إلى بدائل صحية آمنة تساعد على تقليل استهلاك السكر بشكل فعال مثل الشاي غير المحلى والمياه الغازية الطبيعية الخالية من أي إضافات اصطناعية لضمان الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة وصحة عامة جيدة على المدى الطويل
