عقدت لجنة الطاقة في مجلس محافظة نينوى مؤتمراً صحفياً، ، حول أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المعامل والورش الصناعية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر، ولا سيما ما يتعلق بآلية تجهيز الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية وارتفاع كلف الجباية.
وأوضح احمد العبد ربه خلال المؤتمر أن المعاناة تشمل أكثر من ألف معمل وورشة تعمل في مجالات الكاشي والبلوك والحلان والمرمر، إضافة إلى الورش الصناعية ومحلات تصليح السيارات والمهن المرتبطة بها، مبيناً أن آلية تجهيز الكهرباء الحالية لا تتناسب مع طبيعة العمل الصناعي.
وأشار إلى أن تجهيز الكهرباء يتم من الساعة 12 ليلاً حتى 12 ظهراً، وهو توقيت اعتُبر “غير مناسب إطلاقاً” ويؤدي إلى تعطيل الإنتاج وإرباك سير العمل، كون أغلب الأنشطة الصناعية تعتمد على ساعات النهار للحركة والإنتاج والنقل والمراجعة.
وأكد أن هذا الوضع تسبب بزيادة الكلف التشغيلية وإلحاق أضرار مباشرة بأرزاق آلاف العوائل التي تعتمد على هذا القطاع، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع النشاط الصناعي في محافظة نينوى ويضعف القدرة التشغيلية للمعامل.
وطالب العبد ربه اللجنة الجهات المعنية في وزارة الكهرباء العراقية ووزارة النفط العراقية والحكومة المركزية، بإعادة النظر بشكل عاجل بجدول تجهيز الطاقة الكهربائية للمدن الصناعية والمعامل، إضافة إلى تنظيم تجهيز المشتقات النفطية بما يتناسب مع احتياجات العمل الصناعي.
واقترح أن يكون تجهيز الكهرباء خلال ساعات النهار، من السادسة صباحاً حتى الرابعة أو السادسة عصراً، بما يحقق العدالة ويضمن استمرارية الإنتاج واستقرار النشاط الاقتصادي.
من جانبه، أكد عضو المجلس خلف الحظات أن القطاع الخاص يعد شريكاً أساسياً في التنمية وليس خصماً، مشيراً إلى أن مجلس المحافظة يعمل على إيصال صوت المواطنين ورفع التوصيات إلى الجهات العليا، مع إمكانية التوجه إلى بغداد وعقد لقاءات مع رئيس الوزراء ورئاسة البرلمان ووزارتي النفط والكهرباء في حال عدم الاستجابة.
وأضاف أن نينوى، بوصفها ثاني أكبر محافظة من حيث السكان والحجم بعد بغداد، واجهت ظروفاً استثنائية نتيجة الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، ما أدى إلى تراكم التحديات الخدمية والاقتصادية.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أوضح الحظات أن بعض ما يُتداول حول ارتفاع أجور الجباية أو “الأجور الإضافية” في الكهرباء تم مخاطبة وزارة الكهرباء رسمياً بشأنه للتحقق منه، واصفاً بعض تلك الرسوم بأنها “غير واضحة وتحتاج إلى تفسير رسمي”.
كما تطرق إلى ملف الغاز والبنزين، مبيناً أن الأزمة الأخيرة كانت مرتبطة بزيادة الطلب نتيجة التخوف الشعبي، وأن عمليات تجهيز قناني الغاز وصلت إلى نحو 35 ألف قنينة يومياً، مؤكداً أن جزءاً من الأزمة كان “سلوكياً نتيجة التهافت” وليس نقصاً حقيقياً في الكميات.
وفيما يخص الوقود، أشار إلى أن توزيع البنزين يتم وفق حصص محددة للمحطات، وأن بعض محطات الوقود تعمل لساعات محدودة بسبب نفاد الكميات المخصصة، داعياً إلى تنظيم التوزيع وفق الكثافة السكانية والاحتياج الفعلي.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار المتابعة واتخاذ خطوات تصعيدية ومخاطبات رسمية إضافية في حال عدم الاستجابة، مع التشديد على ضرورة دعم القطاع الصناعي باعتباره “ركناً أساسياً للاقتصاد المحلي ومصدراً رئيسياً لفرص العمل في نينوى”.
