نينوى الغد / تحرير م.ا
نجح مجلس النواب اللبناني في إقرار اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية بعد إدخال تعديلات جوهرية عليه، في خطوة تشريعية بارزة حظيت بأبعاد إنسانية وسياسية واسعة، بالرغم من الأجواء المشحونة والإعتراضات الحادة التي شهدتها قاعة البرلمان، والتي تكللت بانسحاب نواب تكتل “التيار الوطني الحر” وكتلة “الوفاء للمقاومة” من الجلسة احتجاجًا على عدم حضور وزير الدفاع ميشال منسى لتلاوة الموقف الرسمي لقيادة الجيش اللبناني
وجاء هذا الإقرار التاريخي خلال الجلسة التشريعية التي استأنفها المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري لمتابعة دراسة المشاريع المدرجة على جدول الأعمال، حيث أعلن بري في مستهلها عن وجود تواصل إيجابي وتنسيق مسبق مع قائد الجيش لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه، إلا أن امتناع الإستماع لوزير الدفاع أثار موجة غضب نيابية قادها النواب إبراهيم الموسوي وسليم عون وإبراهيم كنعان وسيمون أبي رميا، والذين اعتبروا منع الوزير من الكلام سابقة خطيرة ومخالفة دستورية تقضي على معنويات الجيش وتحول العفو إلى بديل عن العدالة
في المقابل وصف النائب بلال عبدالله الخطوة بالعمل التاريخي الذي يكتسي طابعًا إنسانيًا بعيدًا عن الطائفية ويطوي صفحة استهداف مكون لبناني من قبل المحكمة العسكرية، ليتنقل بعدها المجلس مباشرة إلى مناقشة مشروع القانون المتعلق بتعديل مواد إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها
