نينوى الغد / تحرير م.ا
أظهرت وثائق رسمية تفاوتًا لافتًا في كلف إنشاء عدد من المستشفيات الحكومية التي أُحيلت خلال السنوات الماضية على الرغم من تقارب سعاتها السريرية مما أثار تساؤلات رقابية واسعة بشأن أسباب الفروقات المالية الكبيرة في وقت لا يزال فيه القطاع الصحي العراقي يعاني من نقص واضح في الخدمات الطبية وتعثر العديد من مشاريع البنى التحتية
وتكشف الوثائق أن مستشفى الإمامين الجوادين أُحيل بعقد بلغت قيمته الإجمالية 25 مليار دينار عراقي لإنشاء مستشفى بسعة 50 سريرًا فقط مما يعني أن كلفة السرير الواحد تبلغ نحو 500 مليون دينار وهو رقم يسلط الضوء على حجم الإنفاق المرتفع في هذا المشروع ويطرح علامات استفهام حول مدى توافق هذه الكلفة مع المواصفات الفنية والتنفيذية على أرض الواقع
وتأتي هذه التطورات وسط دعوات ومطالبات نيابية ورقابية متواصلة لفتح ملفات عقود المستشفيات التي أُبرمت في السنوات السابقة والتدقيق في كلفها المالية ونسب إنجازها بهدف ضمان استثمار المال العام بالشكل الأمثل والحد من الهدر لاسيما مع استمرار معاناة المواطنين من نقص الأسرة والأدوية والخدمات الطبية الأساسية في العديد من المحافظات حيث شهد القطاع الصحي خلال السنوات الماضية جدلًا واسعًا بشأن المشاريع المتلكئة أو مرتفعة الكلفة ،في حين أعلنت الحكومات المتعاقبة وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية في مناسبات عدة فتح تحقيقات تتعلق بآليات الإحالة والتنفيذ والإنفاق في مشاريع البنى التحتية الصحية
