نينوى الغد / تحرير م.ا
أسدلت العاصمة القطرية الدوحة الستار عن فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد بمشاركة وفود من خمس عشرة دولة منضوية تحت مظلتها إلى جانب الدول المرشحة للانضمام حيث شهدت الجلسات الختامية إجماعًا عربيًا واسعًا على ضرورة التمسك بمكتسبات هذه الإتفاقية الإستراتيجية بإعتبارها المظلة والقانون الأهم لمحاربة الجرائم المالية العابرة للحدود في الوطن العربي ودعا المشاركون في كلماتهم الرسمية إلى ضرورة تحويل الإلتزامات النظرية إلى إجراءات ميدانية ملموسة تسهم في تجفيف منابع الفاسدين ومنع وجود أي ملاذات آمنة للأموال المهربة بما يضمن صون مقدرات الشعوب وحماية الإقتصاديات الوطنية عبر توظيف التقنيات الرقمية الحديثة ودعم استقلالية الأجهزة الرقابية وتفعيل آليات التنسيق المشترك
وقاد الوفد العراقي برئاسة رئيس هيئة النزاهة الإتحادية الدكتور محمد علي اللامي حراكًا دبلوماسيًا وقانونيًا ثنائيًا مكثفًا على هامش المؤتمر والفعاليات المصاحبة له ركز فيه على تسريع وتيرة استرداد الأصول والأموال العراقية المهربة في الخارج بالتزامن مع استعراض تجربة بغداد الرائدة في صياغة مدونات السلوك الوظيفي العام والخاص كأداة وقائية حاسمة لتعزيز الشفافية في القطاع الحكومي حيث قدم المدير العام لدائرة الوقاية جلال موسى عرضًا تفصيليًا أمام المنتدى العربي حول أثر هذه المدونات في تقويم الوظيفة العامة وتكلل المؤتمر بإقرار جملة من القرارات المفصلية أبرزها تسريع الإستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة بين الدول وتعزيز شفافية الملكية النفعية لتحديد الهوية الحقيقية للمستفيدين من الشركات والشخصيات الإعتبارية مما يمثل خارطة طريق متكاملة لترسيخ النزاهة في المنطقة
