الاخبار الدولية

قبل التوقيع المرتقب.. 4 ملفات شائكة تهدد اتفاق واشنطن وطهران

رغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالمفاوضات الإيرانية الأميركية خلال الأيام الماضية، والتوقعات بقرب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، لا تزال عدة ملفات خلافية تلقي بظلالها على الاتفاق المرتقب، وسط تباين واضح في مواقف واشنطن وطهران بشأن عدد من القضايا الحساسة.

وكشفت مصادر دبلوماسية ومسؤولون أميركيون وإيرانيون عن استمرار الخلافات حول بنود رئيسية في المذكرة، أبرزها إدارة مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، إضافة إلى الملف اللبناني ودور الحلفاء الإقليميين.

وبحسب مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن توقيع الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من دون السماح لإيران بفرض رسوم عبور، إلا أنه لم يحدد الجهة التي ستتولى إدارة الممر البحري، في حين تؤكد وسائل إعلام إيرانية أن إدارة المضيق ستبقى بيد طهران، وهو ما ترفضه واشنطن.

وفي الملف النووي، أكد الجانب الأميركي أن البرنامج النووي الإيراني سيُفكك، وأن المواد النووية واليورانيوم عالي التخصيب ستُزال أو تُنقل، بينما تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، وتؤكد أن هذا الملف سيُناقش خلال مهلة تفاوضية تمتد 60 يومًا بعد توقيع مذكرة التفاهم.

أما بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، فتشدد واشنطن على عدم الإفراج عنها قبل التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق، في حين تعتبر إيران أن رفع التجميد عن تلك الأموال يمثل جزءًا أساسياً من أي تفاهم نهائي، وفق تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.

وفي سياق متصل، أشارت طهران إلى أن الملف اللبناني مشمول في مذكرة التفاهم، بينما تواصل إسرائيل تأكيد تمسكها بفصل المسار اللبناني عن الإيراني، مع إعلانها استمرار عملياتها العسكرية وعدم الانسحاب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة.

وتعكس هذه الملفات حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بالمفاوضات، رغم الحديث المتزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، ما يجعل نجاحه مرهونًا بحسم هذه القضايا العالقة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *