منوعة

غنائم مفبركة وكارثة بيئية.. أسرار مطاردة “حاويات الآيفون” في مياه هرمز

نينوى الغد / تحرير م.ا
تتجاوز المخاطر المترتبة على التصعيد العسكري في مضيق هرمز حدود الإستهداف المباشر بالصواريخ والمسيّرات، لتفرز ظاهرة جديدة تمثلت في تحول حاويات الشحن المتناثرة قبالة السواحل إلى مقصد للمغمارين والصيادين البحثين عن بضائع ثمينة، مدفوعين بشائعات واسعة حول وجود شحنات من هواتف آيفون وإلكترونيات فاخرة وسط تحذيرات رسمية وبيئية متزايدة

وتكشف التقارير الميدانية التي نشرتها صحيفة الغارديان أن الهجمات التي طالت نحو 15 سفينة تجارية خلال عشرة أيام تسببت في انتشار الحطام والحاويات الطافية، وكان أبرزها حادثة غرق سفينة الحاويات “GFS Pride” يوم 14 أكتوبر قبالة سواحل عُمان أثناء رحلتها من كراتشي إلى الفجيرة، حيث بقيت عشرات الحاويات عائمة من أصل 2500 حاوية كانت على متنها بعد تعرضها للانفجار ونجاة طاقمها البالغ 21 شخصًا

وتسببت الصور المفبركة بالذكاء الإصطناعي والشائعات على منصات التواصل في اندفاع أصحاب القوارب نحو موقع الحطام لفتح الحاويات والإستيلاء على محتوياتها، رغم عدم ثبوت وجود أجهزة إلكترونية حديثة ضمن الشحنة بشكل مستقل

وردًا على ذلك، أصدرت السلطات الإيرانية والشرطة الإلكترونية تحذيرات شديدة تؤكد أن البضائع تعتبر ملكًا للدولة، مشددة على خطورة شراء أي أجهزة منشورة من البحر لإحتمال تعرض أجزائها الداخلية للتلف المباشر بفعل المياه المالحة والرطوبة وإن بدت سليمة من الخارج

وعلى الصعيد البيئي، حذر خبراء من أن تسرب الوقود والمواد الكيميائية وانتشار المخلفات البحرية يشكل تهديدًا خطيرًا للموائل السمكية ومحطات تحلية المياه، فضلًا عن الأضرار التي تلحقها الانفجارات بالثدييات البحرية كالدلافين، لتتحول مخلفات المواجهات إلى أزمة بيئية واقتصادية مرشحة للإستمرار حتى بعد انتهاء التوترات

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *