المقالات

سبع ساعات.. ثم رحلت هاجر

قلم رصاص

لم تكن الطفلة هاجر محمد حسن ذات السنوات الاربع تعرف أن لحظة لعب عابرة في قرية الشرائع، التابعة لناحية الكوير، في نينوى ستضع حداً لطفولتها وحياتها.

سقطت الطفلة في بئر، وبقيت هناك نحو سبع ساعات، فيما كانت فرق الدفاع المدني ومتطوعون مدنيون يسابقون الوقت للوصول إليها وإخراجها. ساعات ثقيلة عاشها أهلها ومن حولها بين الخوف والدعاء والأمل.

تمكنت فرق الإنقاذ من إخراجها، ونُقلت إلى مستشفى غرب أربيل، لكن القدر كان أقسى من كل الأمنيات، إذ فارقت هاجر الحياة.

رحلت طفلة صغيرة، وبقي خلفها سؤال أكبر من الحزن: كم من بئر وحفرة ومكان خطر ما زال مفتوحاً أمام الأطفال؟

قد تبدو الحفرة في أرض زراعية أمراً عادياً، لكنها بالنسبة لطفل لا يعرف الخطر قد تكون نهاية الطريق.

وفي هذه المأساة، يستحق رجال الدفاع المدني والمتطوعون الذين شاركوا في الإنقاذ التحية، فقد بذلوا ما استطاعوا لإنقاذ حياة طفلة.

أما هاجر، فلتكن قصتها تذكيراً لا ينسى: أغلقوا الآبار، غطّوا الحفر، وأمّنوا كل مكان يمكن أن يهدد حياة إنسان.

فالأرواح لا تُعوّض، وطفولة هاجر التي انتهت في بئر، كان يمكن أن تستمر لو كان الخطر قد أُغلق قبل أن تصل إليه.

رحم الله هاجر، وألهم أهلها الصبر والسلوان.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *