تتسع دائرة التضامن مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بالتزامن مع محاولات الاتحاد البرتغالي لكرة القدم احتواء أزمته مع المدرب جورجي جيسوس، بعدما تلقى قائد المنتخب خلال الساعات الأخيرة رسائل دعم من زميله برونو فرنانديز وصديقه المقرب مارسيلو، فيما تصاعدت موجة التأييد الجماهيري له في عدد من المدن البرتغالية.
وجاءت أبرز رسائل الدعم من برونو فرنانديز، الذي أكد، السبت، أنه تحدث مع رونالدو شخصياً، رافضاً الحديث عن وجود انقسام داخل المنتخب البرتغالي، ومشدداً على أن النجم المخضرم سيبقى «أعظم رمز» للمنتخب والكرة والبلاد، نظراً لما حققه طوال مسيرته.
وقال فرنانديز إن رونالدو يحتفظ بمكانة بين أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، فضلاً عن مكانة خاصة في قلوب البرتغاليين، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم تحويل الأزمة إلى انقسام داخل البلاد أو المنتخب، ومطالباً باحترام جميع الأطراف والعمل على إنهاء القضية بصورة جيدة.
وبالتزامن مع موقف فرنانديز، وجه النجم البرازيلي السابق مارسيلو رسالة دعم علنية إلى رونالدو، بعدما نشر عبر حساباته مقطع فيديو يجمعهما، ظهر خلاله وهو يحتضن النجم البرتغالي، في إشارة إلى وقوفه إلى جانبه خلال الأزمة الحالية.
ولم يقتصر الدعم على اللاعبين، إذ ظهرت خلال الأيام الأخيرة لافتات في لشبونة ومناطق أخرى من البرتغال تحمل رسائل مؤيدة لرونالدو، وتنتقد في المقابل طريقة التعامل معه من جانب الجهاز الفني والاتحاد البرتغالي. وتضمنت بعض اللافتات صوراً لرونالدو إلى جانب العلم البرتغالي ورسائل تؤكد مكانته لدى الجماهير.
وفي تطور لافت، دخل رونالدو نفسه على خط الجدل بصورة غير مباشرة، بعدما وضع إعجاباً على مقطع نشره النجم البرازيلي السابق فيليبي ميلو، انتقد فيه ما وصفه بطريقة التعامل مع رونالدو في البرتغال، وقارنها بالتعامل الذي يحظى به ليونيل ميسي في الأرجنتين. واعتُبرت الخطوة مؤشراً على عدم رضا رونالدو عن الطريقة التي أُديرت بها الأزمة، من دون أن يصدر عنه تصريح مباشر بهذا الشأن.
وفي المقابل، تبدو هناك محاولات لفتح باب المصالحة، إذ وافق جورجي جيسوس على عقد اجتماع جديد مع رونالدو بوساطة الاتحاد البرتغالي، في محاولة لإنهاء الخلاف وإعادة الهدوء إلى المنتخب، فيما لم يحسم اللاعب حتى الآن موقفه من الاجتماع المقترح.
وكان رونالدو قد غادر معسكر المنتخب البرتغالي قبل مواجهة الدنمارك، بعدما علم بعدم مشاركته أساسياً، قبل أن يؤكد أن قراره جاء عقب حديث مع جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، مشيراً إلى أنه سيكشف أسباب قراره «في الوقت المناسب».
ورغم غياب رونالدو، تمكن المنتخب البرتغالي من الفوز على الدنمارك بأربعة أهداف مقابل هدفين، إلا أن الانتصار لم يضع حداً للجدل بشأن مستقبل قائد المنتخب، خصوصاً مع استمرار محاولات الاتحاد احتواء الموقف قبل مواجهة النرويج.
وبين رسائل الدعم المتصاعدة، والتحركات الرسمية لإعادة المياه إلى مجاريها، يبقى مستقبل رونالدو مع المنتخب البرتغالي مفتوحاً على أكثر من احتمال، في وقت يبدو فيه أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف بين لاعب ومدرب، بل تحولت إلى قضية رأي عام كروي في البرتغال.
