نينوى الغد / تحرير م.ا
أحدثت دراسة صادرة عن جامعة جنوب كاليفورنيا هزة في الأوساط الطبية بعد أن كشفت أن الميزان التقليدي يخدع الملايين، حيث تبين أن نحو ستة وعشرين بالمائة من الأشخاص الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي يعانون في الحقيقة من سمنة سريرية تتسبب في أضرار صحية حقيقية كإرتفاع الكوليسترول وداء السكري من النوع الثاني وآلام المفاصل المزمنة
واستندت الدراسة المقامة على بيانات المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية إلى معايير عالمية جديدة اعتمدتها مجلة ذا لانسيت، وتتجاوز هذه المعايير الحسابات التقليدية للطول والوزن لتدمج قياسات توزيع الدهون مثل محيط الخصر وفحوصات كثافة الجسم، مما أظهر أن قرابة ثمانية وسبعين بالمائة من المجتمع يستوفون تعريف السمنة الجديد بمرحلتيه ما قبل السريرية والسريرية، كما أظهرت النتائج أيضًا أن أكثر من نصف الأشخاص المصنفين في فئة زيادة الوزن يندرجون تحت بند السمنة السريرية الفعالة
ويحذر الباحثون من أن هذا القصور في التشخيص يحرم فئات واسعة من الرعاية الطبية المناسبة، نظرًا لأن البروتوكولات الصحية الحالية والتأمينات تقيد صرف العلاجات الحديثة المتقدمة كأدوية التنحيف والعمليات الجراحية لمن يتجاوز مؤشرهم الرقم ثلاثين فقط، مما يترك أصحاب الأوزان الطبيعية الذين يمتلكون نسبًا مرتفعة من الدهون الحشوية الخفية بدون غطاء علاجي واضح، وهو ما يستدعي إطلاق تجارب سريرية عاجلة لبحث مدى فعاليتها لهذه الفئات المنسية طبيًا
