نينوى الغد / تحرير م.ا
سلط موقع “بوليتكس توداي” التركي الضوء على التحركات الدبلوماسية المبكرة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، معتبرًا أن جولته الخارجية التي شملت واشنطن وطهران وأنقرة تعكس نهجاً جديداً للسياسة الخارجية يعطي الأولوية للتنمية الإقتصادية وتوزيع الأدوار الإستراتيجية بين العواصم الثلاث
وأوضح التقرير، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أن الزيدي يسعى من خلال هذه الزيارات للحصول على الإستثمار من الولايات المتحدة، وتحقيق التوازن السياسي مع إيران، وبناء روابط اقتصادية وعميقة مع تركيا التي تمثل الطريق الأكثر واقعية وموثوقية لوصول العراق إلى الأسواق العالمية عبر “طريق التنمية”
وبين الموقع أن زيارة الزيدي إلى أنقرة أسفرت عن توقيع خمس مذكرات تفاهم شملت مجالات التعليم والشباب والملكية الصناعية، إلى جانب اتفاقيتين استراتيجيتين تتعلقان بالنقل البري والسكك الحديدية عبر معبر فيشخابور الحدودي – أوفاكوي، وتطوير البنية التحتية مقابل الموارد الطبيعية، بما يدعم مشروع ربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية وصولًا إلى أوروبا
وأشار التقرير إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 17 مليار دولار في عام 2025، في حين نفذت الشركات التركية أكثر من ألف مشروع في العراق بقيمة تقدر بنحو 40 مليار دولار، مما يضع تركيا في مكانة فريدة لربط العراق بأوروبا والبحر الأبيض المتوسط عبر جيهان
وفي ختام التقرير، لفت “بوليتكس توداي” إلى أن الضربات والتطورات العسكرية الأخيرة التي دفعت لإلغاء زيارة الزيدي إلى الرياض تُظهر هشاشة البيئة الأمنية وتؤكد في الوقت ذاته أهمية الدبلوماسية الإقتصادية، مبينة أن بناء شبكات التجارة والنقل والتطوير الحضري سيجعل استقرار العراق مصلحة حيوية لتركيا وأوروبا، ويساعد بغداد على التخلص من صورتها النمطية كبلد تحده الصراعات والميليشيات، نحو التحول إلى قوة إقليمية مستقلة اقتصاديًا
