أكد الخبير القانوني الرياضي وليد الشبيبي أن انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم التي جرت يوم السبت الماضي وأسفرت عن فوز يونس محمود بمنصب الرئيس، تُعد صحيحة من الناحية القانونية، رغم تسجيل بعض الهفوات والملاحظات الإجرائية خلال العملية الانتخابية.
وأوضح الشبيبي في تصريحات أن أي انتخابات لا يمكن أن تكون خالية من الأخطاء بنسبة كاملة، نظراً للطبيعة البشرية التي قد تنتج بعض الإرباكات أو الخلل غير المقصود أثناء التنفيذ.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير صحفية عن نية رئيس الاتحاد السابق عدنان درجال تقديم طعن إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية “كاس”، على خلفية ما وُصف بتدخلات سياسية وأخطاء تنظيمية أثرت على سير الانتخابات.
وبيّن الشبيبي أن المعيار القانوني الأساسي لا يقوم على وجود الخطأ بحد ذاته، بل على ما إذا كان هذا الخطأ متعمداً أو غير مقصود، وما إذا كان قد أثّر بشكل مباشر على نتيجة الانتخابات، مشيراً إلى أن محكمة “كاس” تعتمد هذا الأساس في تقييمها للقضايا الانتخابية.
وأضاف أن الحديث عن خروقات أو سحب أصوات يبقى في إطار التحليل ما لم يُثبت قانونياً أنه غيّر مسار النتيجة النهائية، مؤكداً أن الدليل القضائي هو الفيصل في مثل هذه القضايا.
وفي ما يتعلق بقضية اللاعب والمدرب حكيم شاكر، أوضح الشبيبي أنها حُسمت سابقاً باتفاق رسمي أمام محكمة “كاس”، بعد حصوله على موافقة الاتحاد العراقي لكرة القدم للمشاركة في الانتخابات، وهو ما تم توثيقه ونشره بشكل رسمي.
وأشار إلى أن محكمة “كاس” لا تعتمد على الفرضيات أو التوقعات، بل على وقائع ثابتة تُظهر أن أي خرق انتخابي أدى فعلياً إلى تغيير النتيجة، وهو ما لا يتوفر – بحسب رأيه – في الحالة الحالية.
كما أوضح أن مجرد الدعم أو التصريحات العلنية لا يُعد تدخلاً سياسياً وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما لم يثبت وجود تأثير مباشر من طرف ثالث على حرية العملية الانتخابية أو نتائجها.
واختتم الشبيبي بأن أي طعن محتمل قد يستغرق فترة تتراوح بين ستة أشهر إلى أكثر من عام، مرجحاً في الوقت ذاته أن يتم رفضه في حال عدم وجود تأثير جوهري على نتائج الانتخابات.
