الاخبار الاقتصادية

تقليص الصمون من 12 إلى 8 بألف دينار في الموصل.. الأكياس الورقية والدولار في دائرة الاتهام

تتجه أزمة أسعار المواد الغذائية في الموصل إلى واجهة جديدة، مع تداول أنباء عن تقليص بعض الأفران عدد قطع الصمون المباعة بألف دينار من 12 قطعة إلى 8 فقط، ما يعني خسارة المستهلك أربع قطع بالسعر نفسه، وسط تساؤلات بشأن أسباب هذه الخطوة وانعكاساتها على المواطنين.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي معلومات عن لجوء بعض الأفران والمخابز إلى تقليل عدد قطع الصمون المقدمة للمستهلكين، بالتزامن مع اعتماد الأكياس الورقية بدلاً من أكياس النايلون، فيما أثار هذا الأمر مخاوف من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي مؤشر على متابعة القضية، أصدرت قائممقامية قضاء الموصل تنويهاً شددت فيه على إلزام أصحاب الأفران والمخابز بالالتزام بالعدد الرسمي للصمون والخبز المقدم للمواطنين، من دون أي تقليل في العدد أو الوزن، مؤكدةً أن استخدام الأكياس الورقية لا يمثل مبرراً لتقليص الكميات المباعة.

وأوضحت القائممقامية أنها ستتابع الموضوع من خلال لجان مختصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت قيامه بتقليل عدد الأرغفة بحجة الالتزام باستخدام الأكياس الورقية.

كما أكدت ضرورة استخدام الأكياس الورقية بدلاً من أكياس النايلون، لما قد تسببه الأخيرة من أضرار صحية، مشددةً على أن تطبيق هذا الإجراء يجب ألا ينعكس سلباً على حقوق المستهلكين أو كمية الخبز والصمون التي يحصلون عليها مقابل السعر المحدد.

وفي تفسير أسباب هذه الظاهرة، يربط بعض المختصين بالشأن الاقتصادي بين تقليص الكميات وارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرين إلى عاملين محتملين، أولهما تكاليف التحول إلى استخدام الأكياس الورقية بدلاً من النايلون، والثاني ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي يُتداول عند مستويات تقارب 170 ألف دينار لكل 100 دولار، وفق المعطيات الواردة بشأن السوق.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن ارتفاع سعر الصرف قد ينعكس على أسعار الطحين والمواد الغذائية الأخرى التي تدخل في صناعة الخبز والصمون، ما يزيد الأعباء التشغيلية على الأفران والمخابز. غير أن تحديد مدى تأثير كل عامل يتطلب الاطلاع على تكاليف الإنتاج الفعلية وأسعار المواد الأولية في الأسواق المحلية.

وبين متطلبات الالتزام بالتعليمات الحكومية وارتفاع تكاليف الإنتاج، يبقى المستهلك الحلقة الأكثر تأثراً، إذ إن تقليص عدد القطع من 12 إلى 8 مقابل ألف دينار يعني انخفاض الكمية بنحو الثلث، إذا تأكد تطبيق هذا الإجراء لدى بعض الأفران.

وتضع هذه التطورات الجهات الرقابية أمام تحدي ضمان التزام المخابز بالعدد والوزن المحددين، ومنع تحميل المواطنين أعباء إضافية تحت أي مبرر، بالتزامن مع الحاجة إلى متابعة تكاليف الإنتاج ومعالجة الأسباب التي قد تدفع بعض أصحاب الأفران إلى تقليص الكميات.

ويبقى السؤال المطروح في الموصل: هل تنجح الإجراءات الرقابية في الحفاظ على حصة المواطن من الخبز والصمون، أم أن ارتفاع تكاليف الإنتاج سيقود إلى مزيد من الضغوط على موائد الأسر؟

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *