الاخبار الدولية

تصعيد متبادل ينتهي بإغلاق مضيق هرمز وضربات تطال قواعد المنطقة

نينوى الغد / تحرير م.ا

دخلت المنطقة جولة جديدة من الصراع المفتوح بعدما ترجمت طهران تهديداتها إلى قصف صاروخي وجوي واسع النطاق، شمل هجمات متزامنة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإنتحارية استهدفت عمق منشآت وقواعد عسكرية يتمركز فيها الجيش الأمريكي في عدة دول بالمنطقة، وذلك كرد فعل مباشر وعنيف على موجة الغارات الجوية المكثفة التي شنتها واشنطن على مدار الأيام الماضية لتقويض النفوذ الإيراني

وبحسب البيانات العسكرية المتقاطعة، فقد ركز الحرس الثوري الإيراني ضرباته على البنية التحتية لسلاح الجو الأمريكي والتموين البحري، معلنًا تدمير حظائر الطائرات المسيّرة الحديثة من طراز «إم كيو-9» وغرفة قيادتها في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، إلى جانب شل حركة مراكز الدعم اللوجستي ومنصات تزويد حاملات الطائرات بالوقود في ميناء الدقم العُماني، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد على محاولات أمريكية لفرض مسارات ملاحية غير قانونية في الممرات الجنوبية لمضيق هرمز

وفي ذات السياق، تولى الجيش الإيراني تنفيذ جبهة أخرى من الرد الميداني عبر ضربات مركّزة بطائرات مسيّرة استهدفت منظومات الدفاع الجوي «باتريوت» ومستودعات الذخيرة والرادارات التابعة للقوات الأمريكية في الكويت، متبوعة باستهداف مماثل لمنظومة الاتصالات والرادار الأمريكية في البحرين، معتبرًا هذا الهجوم رداً على قيام الجيش الأمريكي باستهداف أبراج اتصالات وقواعد ساحلية إيرانية في وقت سابق لتغطية ما وصفه بالإخفاق العسكري في الممرات المائية

هذا الإنفجار العسكري الشامل جاء بعيد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن اختتام جولة ثالثة من ضرباتها الدقيقة التي استمرت ثلاث ليالٍ متواصلة، وشملت استهداف نحو 300 موقع عسكري إيراني عبر 140 ضربة جوية وبحرية، بهدف ردع طهران ومحاسبتها على مهاجمة السفن التجارية، وشل قدرتها على تهديد حركة التجارة العالمية في الممرات الحيوية

وقد بلغت الأزمة ذروتها مع إعلان القوة البحرية للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية وحتى إشعار آخر، وذلك أعقاب اعتراض وإجبار سفينة تجارية على التوقف بعد إغلاقها لأنظمة التتبع والتعريف ومحاولتها العبور عبر مسار غير مصرح به، لترهن إيران إعادة فتح المضيق بإنهاء الوجود والتدخل العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يضع الإقتصاد العالمي أمام أزمة إمدادات طاقة غير مسبوقة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *