الاخبار الدولية

تصعيد أمني في مضيق هرمز: هجمات صاروخية تستهدف ناقلتي طاقة سعودية وقطرية وإيران تقر بالمسؤولية

نينوى الغد / تحرير م.ا

تجدد التوترات الأمنية بشكل متسارع في مضيق هرمز إثر تعرض سفينتي طاقة خليجيتين لهجمات صاروخية وانفجارات قبالة السواحل العُمانية

ونقلت وكالات الأنباء ومصادر الأمن البحري تفاصيل دقيقة حول الإستهداف المزدوج الذي طال ناقلة نفط سعودية عملاقة وأخرى قطرية للغاز الطبيعي المسال، وسط اعترافات إيرانية رسمية بالمسؤولية وتحذيرات دولية من تداعيات هذا التصعيد على سلاسل إمداد الطاقة العالمية

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتلقي بلاغ عن وقوع حادث بحري على بعد 8 أميال بحرية شرقي منطقة “ليما” التابعة لسلطنة عُمان

وأكدت المصادر أن مقذوفًا صاروخيًا أصاب الجانب المطل على الميناء من ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الركيات” أثناء توجهها جنوبًا، مما أسفر عن اندلاع حريق على متنها دون تسجيل خسائر بشرية

وفي ذات المنطقة المحيطة بالمضيق، تعرضت ناقلة النفط الخام العملاقة “وديان” التي ترفع العلم السعودي لانفجار غامض ألحق بها أضرارًا مادية، وتُشير بيانات تتبع السفن عبر منصة “مارين ترافيك” إلى أن آخر موقع تم رصده للناقلة السعودية كان داخل مياه الخليج العربي بتاريخ 3 يوليو الجاري

من جانبه، أقر التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع الهجوم الصاروخي مبررًا الخطوة بأن ناقلة الغاز خرقت بروتوكولات الملاحة وتجاهلت التحذيرات المتكررة الصادرة عن القوات البحرية الإيرانية

وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية أمريكية عن مسؤولين في واشنطن أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل اتجاه السفن التجارية

وجاء الإستهداف بعد تحذيرات صلبة أطلقتها القيادة العسكرية المشتركة في طهران بوجوب التزام جميع السفن بمسارات محددة تحت طائلة الإستهداف الفوري، ورفضها العودة إلى ترتيبات ما قبل الحرب التي تسمح بحرية المرور الكاملة عبر المضيق

يأتي هذا التصعيد ليزعزع اتفاق التهدئة المؤقت ومذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قضت بفتح المضيق وتأمين الملاحة لمدة 60 يومًا

وتسبب الحادث فورًا في قفز أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 4%، مع لجوء ناقلات قطرية أخرى مثل “العريش” إلى تغيير مساراتها المعتادة تجنبًا للمخاطر

وفي ظل هذا الإرتباك الأمني، كشفت مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية بدأت محادثات أولية مع دول جوار لبحث خيارات بديلة لنقل النفط الخام خارج مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *